لطيف نحو ثلاثين ورقة انتهى . وقال ابن عرفة : سمع عيسى ابن القاسم : ما أدركت من
يقتدي به يشك فيه حدثني ربيعة عن سعيد بن يسار عن ابن عمر : لا بأس به . وأباحه ابن
القاسم قائلا : لا آمر به ولا أحب أن لي ملء المسجد الأعظم وأفعله ، وكل من استشارني
فيه آمره بتركه انتهى . وقال البرزلي : لقي أشهب رجلا أراه من أهل العراق ممن يقول بتحريمه
يعني الوطئ في الدبر فتكلم فيه فقال أشهب بتحليله ، وقال الرجل بتحريمه ، فتحاجا حتى
قطعه أشهب بالحجة فقال له أشهب : أما أنا فعلي من الايمان كذا وكذا إن فعلته قط
فاحلف لي أنت أيضا أنك لم تفعله فأبى أن يحلف . ثم قال البرزلي : والرواية أن من فعله
فإنه يؤدب وهو بناء على تحريمه وعلى أنه مكروه أو مباح فلا يؤدب إذ ليس بمجمع على
كراهته انتهى . ص : ( وخطبة بخطبة وعقد ) ش : الخطبة بكسر الخاء . قال في التوضيح : عبارة
عن استدعاء النكاح وما يجري من المجاورة انتهى . وقال القرطبي : الخطبة - بكسر الخاء - فعل
الخطب من كلام وقصد واستلطاف بفعل أو قول انتهى . والخطبة بالضم واحدة الخطب وهي
مشروعة في الخطبة وفي العقد . قال مالك : ما قل منها أفضل : قال في التوضيح قال بعض
الأكابر : أقلها أن يقول الولي : الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله زوجتك على كذا .
ويقول الزوج : الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله قبلت نكاحها . وفي الذخيرة قال
صاحب المنتقى : تستحب الخطبة - بالضم - عند الخطبة - بالكسر - وصفتها أن يحمد الله
ويثني عليه ويصلي على نبيه عليه السلام ثم يقول ما رواه الترمذي * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا
الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) * * ( واتقوا الله الذي تساءلون
به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ) * * ( اتقوا الله وقولوا قولا سديدا )
* الآية . ثم يقول : أما بعد فإن فلانا رغب فيكم وانطوى إليكم وفرض لكم
الصداق كذا وكذا فأنكحوه . وفي الجواهر : يستحب أيضا عند العقد انتهى . وقال الشيخ
زروق في شرح الارشاد : وتستحب الخطبة بالضم التي هي الثناء على الله والصلاة على نبيه
وقراءة آية مناسبة عند الخطبة بالكسر . قال مالك : وما خف منها أحسن انتهى . فتحصل من
هذا أن الخطبة بضم الخاء تستحب من الخاطب ومن المجيب له قبل إجابته ومن الزوج ومن
المتزوج . وحكى ابن عرفة في استحباب خطبة المجيب في الخطبة قولين : أحدهما عدم
استحبابها ، والثاني استحبابها ، وعزا الأول لظاهر قول محمد ، والثاني لابن حبيب وهو الذي
مواهب الجليل — صفحة 25
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٥