على الاصلاح ، فإن كان المسيئ الزوج طلقا بلا خلع ، ثم ذكر ما ذكره المصنف . وقال ابن
عرفة والمتيطي وابن فتحون وغيرهما : إذا توجه الحكمان باشرا أمورهما وسألا عن بطانتهما ،
فإذا وقفا على حقيقة أمرهما أصلحا إن قدرا وإلا فرقا . زاد فيها : وتجوز فرقتهما دون الامام
انتهى .
فرع : ولا يعذر الحكمان قبل حكمهما . ابن رشد : لأنهما لا يحكمان بالشهادة القاطعة
وأنهما يحكمان بما خلص إليهن بعد النظر . انتهى من التوضيح . ص : ( أو خالعا له بنظرهما )
ش : هذا زاده اللخمي . قال في تبصرته : وإن كان الظلم منهما وكان لا يتجاوز الحق فيها
ائتمناه عليها وأقرت عنده إلا أن يحب هو الفراق فيفرقا ولا شئ لها من الصداق انتهى . ص
: ( وإن أساءا ) ش : هو بضمير التثنية يعني به إذا تبين أن الظلم منهما فإن أشكل الامر أيهما
يظلم أو أيهما أظلم أجريا الحكم بمنزلة المساواة . قاله اللخمي والله أعلم . ص : ( وللزوجين إقامة
واحد على الصفة وفي الوليين والحاكم تردد ) ش : فهم من هذا أن للجميع إقامة الحكمين
وهو كذلك على المشهور ، وأما الأمينة فلا يحكم بها على المشهور انظر التوضيح . وقال في
الشامل : ولا يعمل بأمينة على المشهور انتهى . وقال ابن عرفة : ولا يقضى بإسكان أمينة معهما .
ورأيت لابن العباس أنه يقضى بذلك والأول أظهر وأشهر إلا أن يتفق الزوجان عليها وتكون
نفقتها عليها انتهى . والقائل بأنه يجوز إقامة واحد للزوجين وللحاكم وللوليين هو اللخمي ،
وقيده بأن يكون من غير الأهل ، ونقله عنه ابن عرفة وسيأتي كلامه . والقائل بأنه لا يجوز ذلك
مواهب الجليل — صفحة 266
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٦٦