للوليين ولا للحاكم وإنما يجوز للزوجين هو الباجي ، وزاد ابن عرفة بعد نقله قول الباجي عن
ابن فتحون والمتيطي ما نصه ابن فتحون : لا يجوز للامام أن يحكم واحدا لمخالفة التنزيل . زاد
المتيطي : ولا يجوز لهما ذلك إن كانا رشيدين ولا لمن يليهما إن كانا في ولاية ، فإن جعلا
ذلك لواحد عدل لم ينقض . قاله عبد الملك في المدونة ، ثم ذكر قول اللخمي ثم قال في آخر
كلامه : قلت : ففي منع الاقتصار على بعث واحد مطلقا وجوازه إن كان أجنبيا مطلقا ، ثالث
الطرق يجوز مطلقا للزوجين معا فقط لابن فتحون واللخمي والباجي وقول ابن الحاجب .
ويجوز أن يقيم الزوجان والوليان خاصة واحدا على الصفة لا على غيرها غير الجميع انتهى .
وإلى اختلاف الطرق المذكورة أشار المصنف بقوله : وفي الوليين والحاكم تردد والله أعلم .
وقوله : وفي الوليين يعني في محجوريهما . قال ابن عرفة : إنما يبعث الحكمين الحكام أو
الزوجان أو آباؤهما إن كانا محجورين . ثم قال : قلت : معنى البعث والزوجان محجوران أن
الزوجة قامت بالضرر ولو رضيته سقط فقال وليها ولو كان أبا . قاله عن المذهب الشعبي وابن
فتوح وغيرهما . قال ابن فتوح : وكذا كل شرط فيه فأمرها بيدها وتمامه في التمليك انتهى .
ص : ( وإن طلقا واختلفا في المال فإن لم تلزمه فلا طلاق ) ش : استغنى المصنف رحمه الله
بهذا الفرع عن فرع ذكره في المدونة معه لأنه يفهم حكمه منه بالأحروية ، وهو ما إذا حكم
أحدهما بالفراق ولم يحكم الآخر قال : قال فيها : لم يلزم شئ انتهى . وعزا ابن عرفة هذا
الأخير للخمي وكأنه لم يره في المدونة والله أعلم .
مواهب الجليل — صفحة 267
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٦٧