واضربوهن ضربا غير مبرح أي غير مؤثر ولا شاق . قال بعضهم : ولعله من برح الخفاء إذا
ظهر يعني ضربا لا يظهر أثره تأديبا لهن اه . وفي المسائل الملقوطة : من ضرب امرأته عمدا
قضى عليه بما جرى من حق وهو يختلف باختلاف البلدان . وسئل أبو محمد عمن ضرب
زوجته ثم اصطلحا بعطاء فهو له لازم فهذا يدل على أن لها حقا . قال أبو محمد : فإن ادعت
العمد وادعى الزوج الأدب فالقول قولها ، وكذلك العبد والسيد وفيهما خلاف من الاحكام
لمسائل الاحكام اه .
تنبيه : قيد ابن الحاجب الضرب بقوله غير مخوف . قال في التوضيح : وتقييد المصنف
الضرب بأن يكون غير مخوف صحيح ، وإذا غلب على ظنه أن الضرب لا يفيد لم يجز له
ضربها انتهى . وفي الجواهر : فإن غلب على ظنه أنها لا تترك النشوز إلا بضرب مخوف لم
يجز تعزيرها أصلا . انتهى وقبله ابن عرفة . ص : ( إن ظن إفادته ) ش : تصوره ظاهر من كلام
التوضيح المتقدم . قال ابن عبد السلام : وهكذا ذكر في الصبي إذا ظن أن الضرب لا يفيد فيه
شيئا فإنه لا يضرب . قال : وأما الكبير فيسجن لأن في السجن كفه عما يفعله من المفاسد ولا
يضرب لأن الفرض عدم تأثيره في الكف انتهى . ص : ( وبتعديه زجره الحاكم ) ش : تأمل هذا
مع قوله : ولها التطليق بالضرر إلا أن يكون المراد أن لها التطليق بالضرر إذا شهدت البينة به
وإن أشكل بعث حكمين ولو لم تشهد البينة بتكرر ، ولها أن تقيم ويزجره الحاكم إلا أن يكون
المراد أن لها التطليق بالضرر إذا شهدت البينة به ولو لم تشهد بتكرره ، ولها أن تقيم ويزجره
الحاكم ويظهر ذلك من كلام ابن غازي . ص : ( وإن أشكل بعث حكمين ) ش : اللخمي : إذا
مواهب الجليل — صفحة 263
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٦٣