عمر : من أبت السفر معه سقطت نفقتها اه . وقوله : أو يعرها أي يدركها معرة ، ولفظ
اللخمي إلا أن يكون سفرا يدركها فيه مشقة أو يدركها فيه معرة اه .
فرع : قال القرطبي في شرح مسلم في فضل عائشة : لم يختلف الفقهاء في أن الحاضرة
لا تحاسب المسافرة بما مضى لها مع زوجها في السفر ، وكذلك لا يختلفون في أنه يقسم بين
الزوجات في السفر كما يقسم بينهن في الحضر اه .
فرع : قال ابن عرفة اللخمي : إن انقصت أيام بنائه أو مرضه أو سفره لم تحاسب بها
وفي تخييره في ابتدائه بمن أحب مطلقا أو سوى التي كان عندها ثالثها يقرع بين من سواها ،
فأرى بداءة قسمه بأبعدهن قسما ممن يليه ومن كان عندها أخرجهن ، وإن جهل ترتيبهن أقرع
بينهن ، وفيها لا قضاء لها على الزوج لأيام غيبتها عنه في ضيعتها أو حج أو عمرة وبقائه مع
غيرها . اللخمي في لغو قولها أحرم عليك مكث أيام غيبتي عند ضرتي مطلقا أو ما لم يكن
على ميل ونحوه في رواية المبسوط . ومحل جواب مالك على قوله فيمن أغلقت الباب دونه أن
له المضي لضرتها لا على قول ابن القاسم إلا أن يضره طول غيبتها اه .
فرع : قال ابن عرفة عن ابن حبيب عن مالك وأصحابه : أحب إتمامه يوم من خرج في
يومها إن قدم أثناء يوم وله إتمامه عند غيرها .
قلت : الأظهر على وجوب إتمام كسر اليوم في القصر والعقيقة ونحوهما يجب . اه والله
أعلم ص : ( ووعظ من نشزت ) ش : اعلم أنه إذا علم أن النشوز من الزوجة فإن المتولي لزجرها
هو الزوج إن لم يبلغ الامام أو بلغه ورجا إصلاحها على يد زوجها ، وإلا فإن الامام يتولى
زجرها . نقله ابن عبد السلام ص : ( ثم هجرها ) ش : المراد من الهجر أن يترك مضجعها . هذا
قول جماعة من التابعين ورواه ابن وهب وابن القاسم عن مالك واختاره ابن العربي ، وغاية
الهجر شهر ولا يبلغ الأربعة الأشهر التي للمولى . قاله القرطبي ص : ( ثم ضربها ) ش : قال
القرطبي في تفسير قوله تعالى : * ( واللاتي تخافون نشوزهن ) * والضرب في هذه
الآية هو ضرب الأدب غير المبرح وهو الذي لا يكسر عظما ولا يشين جارحة كاللكزة
ونحوها ، فإن المقصود منه الصلاح لا غير ، فلا جرم إذا أدى إلى الهلاك وجب الضمان اه .
قال الآبي عن عياض في شرح حديث جابر في كتاب الحج : ومعنى غير مبرح غير شديد اه .
وقال المحب الطبري في القربى في الباب العاشر في صفة حجة النبي ( ص ) في شرح قوله :
مواهب الجليل — صفحة 262
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٦٢