المدعي شاهدا ) ش : سيصرح المصنف بهذه المسألة في كتاب الشهادات حيث يقول : وحلف
بشاهده في طلاق وعتق لا نكاح انتهى . وظاهره ولو كانا طارئين وهو ظاهر كلامه في الشامل
ونصه : وإذا تنازعا في الزوجية فلا يمين على منكر ولو طارئا على الأصح لانتفاء ثمرتها ولو أقام
شاهدا . وقيل : يحلف فإن نكل غرم المهر ولا يثبت النكاح كنكولها إلا ببينة انتهى . ص :
( وحلفت معه وورثت ) ش : هذا قول ابن القاسم . قال في التوضيح : وعليه فإنما تحلف مع
شاهدها وترث إذا لم يكن ثم وارث معين ثابت النسب انتهى . وسيصرح المصنف بهذه المسألة
في باب الشهادات حيث ذكر ما يثبت بشاهد ويمين حيث قال : ونكاح بعد موت . وظاهره
عموم الحكم بهذه المسألة ولعكسها وهي ما إذا أقام الرجل شاهدا على نكاح امرأة ببينة أنه
يحلف ويأخذ الميراث . قال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب : ولا صداق لها على قول ابن
القاسم لأن الصداق من أحكام الحياة . قاله في حواشي التجاني . انتهى كلامه والله أعلم .
ص : ( وأمر الزوج باعتزالها الشاهد ثان زعم قربه ) ش : هذه المسألة في رسم النكاح من
سماع أصبغ من كتاب الخلع . وهذا والله أعلم إذا ادعى هذا المدعي أنه كان تزوجها ودخل
بها ، وأما لو ادعى أنها تزوجها ولم يدخل بها فقد تقدم في مسألة الوليين أن دخول الثاني
يفيتها والله أعلم .
تنبيه : قال في السماع المذكور : وكذلك العبد والجارية يدعيان الحرية إذا أقاما شاهدا
واحدا ويدعيان مع ذلك أمرا قريبا فيوقفان على صاحبهما ويخرجان عن يديه ، لذلك قال
ابن رشد : قال في كتاب ابن المواز : إذا لم يقم لها شاهد آخر أو كان ذلك بعده حلف
السيد ولا شئ على الزوجة ولا على الزوج . قال ابن رشد : أما قوله لا شئ على الزوجة
ولا على الزوج فصحيح لأنهما لو أقرا له أو أحدهما بما ادعاه من النكاح لم ينتفع بذلك ،
وأما قوله حلف السيد فصحيح على ما في المدونة وغيرها إذا كان ادعى على السيد أنه
أعتقه وأقام على ذلك الشاهد ، وأما إن كان ادعى أنه حر من أصله وأن غيره أعتقه قبل أن
يشتريه وهو وأقام على ذلك شاهد فلا يمين على الذي هو بيده . والجواب في ذلك أن يوقف
عنه ويحال بينه وبين وطئها إن كانت أمة ، ويؤخذ في طلب شاهد آخر الشهر والشهرين
والثلاثة . وإن أراد أن يذهب إلى موضع بيته كان ذلك له بعد أن يعطى حميلا بقيمته وإن
كانت له غلة وخراج فقيل : إنه يوقف ذلك ، فإن استحق الحرية كان له ما وقف من خراجه .
وقيل : إنه لا يوقف ذلك إلا في حال الاعذار بعد ثبوت الحرية بشاهدين . وقيل : لا يوقف
مواهب الجليل — صفحة 229
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٢٩