وانظر سماع أصبغ من الشرح انتهى . ويسير بذلك لكلام العتبى المتقدم وكلام ابن رشد عليها .
تنبيهان : الأول : تحصل مما تقدم أن شهادة الأب على العارية ينفعه في استرجاع متاعه
وإن طال الزمان على المشهور ، والبكر والثيب مع الاشهاد في ذلك سواء ، ولا ضمان عليها
فيما تلف إلا أن تعلم المالكة متهما لأمرها بالعارية فتضمن ما تلف . قال ابن سلمون : وحكم
سائر الأولياء في الاشهاد حكم الأب ونصه : وإن كان أشهد حين التجهيز فإن ذلك منه عارية
كان القول قوله وإن طال الزمان ، ويكون له أخذ ما وجد من ذلك ولا ضمان على الابنة فيما
تلف من ذلك ولا على زوجها . قال في سماع أصبغ : فإن أشهد على الشورة أنها عارية قبل
الدخول ثم قام يطلبها كان له ذلك وإن كانت ثيبا . وعلى هذا يكون حكم سائر الأولياء
كذلك مع الاشهاد ، وإذا تلف شئ من ذلك لم يكن عليها شئ إلا أن تعلم المالكة لأمرها أن
ذلك عارية فتضمن ما تلف انتهى .
الثاني : نقل البرزلي عن فتوى أشياخه أن حكم الاشهاد بعد الدخول في المدة التي يقبل .
فيها دعوى الأب العارية حكم الاشهاد قبل الدخول ، ونصه بعد كلام ابن عبد الغفور المتقدم :
قوله يصدق في العارية إذا أشهد عند البناء بها ، يريد وكذلك بعده فيما يقبل دعواه فيه " العارية ،
كذلك كان أشياخنا يفتون به انتهى . وقوله فيما يقبل دعواه فيه العارية يفهم منه اختصاص
الانتفاع بالاشهاد بعد الدخول ، فالأب والوصي في البكر أو الثيب المولى عليها والأم على
فتوى ابن عرفة وهو ظاهرها والله أعلم . ص : ( إلا أن تهبه على دوام العشرة كعطية لذلك
ففسخ ) ش : قال في أواخر كتاب الجامع من البيان في سماع عبد الله ابن عمر بن غانم : وسئل
ابن كنانة عن الرجل يقول لامرأته إن لم تضعي عني مهرك فأنت طالق إن لم أتزوج عليك
مواهب الجليل — صفحة 220
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٢٠