الأب إذا أنكر الزوج معناه إذا أنكر بالحسبة إذ ليس له معنى يذكر له سوى ذلك . وفي قوله :
إذا أنكر الزوج أو المرأة دليل على أنهما لو لم ينكرا وسلما جميعا ورضيا لجاز ذلك للأب
وهو بعيد ، إلا أنه دليل الخطاب . وقد اختلف في القول به فلا ينبغي أن يعمل به انتهى .
وحاصله أنه إذا بعد ولم يشهد فلا يقبل قوله إذا كذبته الابنة ، وكذا إن صدقته وكانت سفيهة .
وإن كانت رشيدة وصدقته ففي ثلثها إذا كانت على وجه العطية ، وإن لم يكن على وجه
العطية فقال القرافي في الذخيرة في كتاب الحجر : قال في النوادر : قال عبد الملك : إذا أقرت
في الجهاز الكثير أنه لأهلها جملوها به والزوج يكذبها ، فإن لم يكن إقرارها بمعنى العطية نقدا
وبمعنى العطية رد إلى الثلث انتهى . وإذا كان هذا في أهلها فأحرى الأجانب والله أعلم . وفهم
من قول المصنف : ولم يشهد أنه لو أشهد نفعه ذلك وإن طال الزمان ، وظاهره سواء أشهد
على العارية أو على أصل العارية وهو كذلك على المشهور وهو ظاهر إطلاق كلامه في
التوضيح أيضا ونصه : لو أشهد أن الذي شور ابنته به إنما هو على وجه العارية نفعه ذلك ، وله
أن يسترده متى شاء ولو طال ذلك انتهى . ومقابل المشهور قول الدمياطية المتقدم .
قال ابن رشد إثر كلامه المتقدم : وفي الدمياطية لابن القاسم أن الأب إنما يصدق فيما
مواهب الجليل — صفحة 218
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢١٨