أعلم . ص : ( لا إن بعد ولم يشهد وإن صدقته ففي ثلثها ) ش : تقدم في كلام الواضحة أن
القول قول الأب ما لم يطل زمان ذلك جدا . وقال في التوضيح : قال بعض الموثقين : فإن كان
قيام الأب على بعد من البناء والأصل له معروف أم لا ، ثم قال فليس له ذلك وهو للابنة بطول
حيازتها ، ولا ينفعه إقرار الابنة إذا أنكر الزوج ، ابن الهندي : إلا أن تكون خرجت من ولاية
أبيها فيلزمها الاقرار في ثلثها وللزوج فقال فيما زاد على الثلث انتهى . وما عزاه في التوضيح
لبعض الموثقين نحوه لأصبغ عن ابن القاسم في العتبية ونصه إثر كلامه المتقدم في القولة التي
قبل هذه .
قلت : يعني لابن القاسم : فإن طال الزمان ثم قام الأب يدعي ذلك وفيما بقي بعد ما
ادعى وفاء بالمهر وكان الأصل معروفا أو غير معروف ، كانت الابنة مقرة أو منكرة قال : إذا لم
يعرف أصل المتاع له وطالت حيازتها للمتاع الزمان الطويل فأرى للزوج في هذا مقالا ، ولا أرى
فيه مصدقا إذا جاء مثل هذا من الطول والبعد ، وأراه بطول حيازتها .
قلت : فإن كانت مقرة بأن المتاع للأب ولم تنكر ما ادعى الأب من ذلك قال : لا يجوز
إقرارها إذا بلغ هذا الحد من الطول ، لأن إقرارها هنا عطية مبتدأة ولا يجوز إقرارها إذا رد عليها
ذلك زوجها وإن كان فيما يبقى بعد ذلك وفاء بالمهر .
قلت : فإن عرف أصل المتاع للأب قال : عرف أصله له أو لم يعرف ، فطول حيازتها له
هذا الزمان يقطع دعوى الأب إذا أنكر الزوج والمرأة . قال ابن رشد : قوله : إن للزوج فيه مقالا
فيه نظر ، إذ لا كلام للزوج فيما دون الثلث من مالها إلا على وجه الحسبة لكونها مولى عليها
لا تجوز عطيتها في شئ من مالها لأبيها ولا لغيره . وقوله : إن طول حيازتها يقطع دعوى
مواهب الجليل — صفحة 217
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢١٧