فرع : قال ابن عرفة الصقلي عن القابسي : من بنى بمن نكحها بذي غرر وأنكر وطأها
وادعته غرم مهر مثلها وفسخ نكاحه لاقراره بنفي موجب إمضائه ولو ادعاه لم يفسخ ولو
أكذبته اه . ونقله ابن عبد السلام ، وانظر تمام الكلام على المسألة في ابن رشد واللخمي وشرح
المدونة في إرخاء الستور والله أعلم .
فرع : قال البرزلي في مسائل النكاح : وسئل ابن أبي زيد عمن بنى بزوجته ثم طلقها
وادعى عدم المسيس وكذبته فأخذت منه صداقها ثم أخذت تزني فقالت أقررت بالمسيس لاخذ
الصداق ، فهل يرجع عليها بنصفه ؟ وأجاب : وكذا ينبغي أن له ذلك عليها .
قلت : فيحتمل هذا وإن رجعت عن إقرارها لأنه حق لآدمي كما إذا أقر بقتل رجل ثم
رجع فإنه لا يقبل منه في حق الآدمي ، ويقبل منه في درء الحد ، ويحتمل أن يكون ذلك ما لم
ترجع عن إقرارها كالحد ، وسكت عن نوع الحد وجوابه في المدونة أنه حد البكر لعدم اتفاقهما
على الوطئ انتهى . وتكلم على المسألة في موضعين : الأول منهما لم يذكر فيه قوله وسكت عن
نوع الحد الخ . والثاني لم يذكر فيه قوله ويحتمل هذا إلى قوله كالحد والله أعلم . ص : ( وفسد
إن نقص عن ربع دينار ) ش : قال ابن الحاجب : ولو كان عبده لامته انتهى . وأما أكثر الصداق
فلا حد له . قال في المتيطية بإجماع قال الله في كتابه : * ( هن قنطارا ) *
قال الشيخ أبو بكر في كتابه : والقنطار ألف أوقية ومائتا أوقية ، وروي ذلك عن النبي عليه
السلام . وقيل : القنطار ألف دينار ومائتا دينار . وعن ابن عباس أنه اثنا عشر ألف درهم . وقال
ابن المسيب : ثمانون ألفا . وعن أبي هريرة أنه اثنا عشر ألف أوقية . وعن ابن عباس أيضا هو
أيضا دية أحدكم . وعنه ثمانون ألف درهم وعنه سبعون ألفا . وقال قتادة : ثمانون ألف درهم .
وقيل : هو مائة رطل من ذهب . وعن مجاهد سبعون ألف دينار . وقيل : المال الكثير . وقيل :
أربعون أوقية من ذهب أو فضة . انتهى كلامه . ص : ( وإلا فإن لم يتمه فسخ ) ش : يعني وإن
لم يدخل فالزوج مخير بين أن يتمه أو يفسخ النكاح ، هذا هو المشهور كما صرح به في غالب
الكتب وسقط من نسخة البساطي ، فإن لم يتمه فصار الكلام وإلا فسخ فشرحه على المعنى إن
مواهب الجليل — صفحة 186
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٨٦