ونسبها ابن عرفة لسماع عيسى وليست فيه . وقال في التوضيح : إن أصابها بأصبعه وطلقها فإن
كانت ثيبا فلا شئ لها ، وإن كانت بكرا وافتضها به فقيل يلزمه كل المهر ، وقيل يلزمه ما
شأنها مع نصفه ، وقيل إن رؤي أنها لا تتزوج بعد ذلك إلا بمهر فكالأول وإلا فكالثاني ، ومال
أصبغ إلى الثاني واستحسنه اللخمي ، انتهى باختصار منه ومن ابن عرفة . قال في النوادر : ولا
أدب عليه ، ولو فعل بها ذلك غير زوجها فعليه الأدب وما شأنها وتقدم هذا في كلام العتبية .
فرع : قال في التوضيح : وإذا كان الزوج غير بالغ فلا يتكمل بوطئه الصداق اه . وإذا
كانت الزوجة غير مطيقة للوطئ قال فيه : لا يتكمل والظاهر أنه يكون جناية . قال في النوادر في
الذي افتض زوجته فماتت : روى ابن القاسم عن مالك إن علم أنها ماتت منه فعليه ديتها وهو
كالخطأ ، صغيرة كانت أو كبيرة ، وعليه في الصغيرة الأدب إن لم تكن بلغت حد ذلك ، وقال ابن
الماجشون : لا دية عليه في الكبيرة ودية الصغيرة على عاقلته ويؤدب في التي لا يوطأ مثلها اه .
تنبيه : انظر هل يدخل الوطئ في الدبر في قول المصنف : وإن حرم وفيه قولان . قال
ابن عرفة قال اللخمي : اختلف في استحقاق المهر بالوطئ في الدبر وفيه نظر وهو في البكر
أبعد . قلت في رجمها لمالك وطؤها في الدبر جماع لا شك فيه انتهى .
مسأله : قال في المسائل الملقوطة في ذكر الذين لا صداق عليهم ما نصه : وكذلك المرأة
إذا اشتهرت بالسفاح وإباحة فرجها لغير زوجها فلا صداق لها على زوجها . قاله ابن القاسم في
أسئلته . وقيل لها الصداق وتحد . قاله في كتاب الأحكام من مسائل الاحكام انتهى . ص :
( وموت واحد ) ش : صغيرا كان أو كبيرا . وفي النوادر ما يدل على ذلك قال فيها : ومن زوج
ابنه الصغير من ابنة رجل صغيرة فمات الصبي فطلب أبو الصبية المهر فقال أبو الصبي لم أسم
مهرها وإن ذلك إنما كان منك على الصلة لابني قال محمد : لا يصدق ولها ما ادعى أبوها إن
كان صداق مثلها . قال مالك : لا شئ لها إلا الميراث . انظر بقية المسألة فيها والله أعلم . ص :
( وصدقت في خلوة الاهتداء ) ش : قال في إرخاء الستور من المدونة : وإن قالت قد وطئني
صدقت ، كان الدخول عندها أو عنده إذا كان دخول اهتداء اه . وقوله : صدقت أي بيمين
وهو أحد الأقوال . ابن عبد السلام : وهو الصحيح ، وسواء كانت كبيرة أو صغيرة لأن ابن عرفة
مواهب الجليل — صفحة 184
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٨٤