اليد وأصله أقرب للإباحة من النظر . أبو عمر : أجمعوا على مس الرجل فرج حليلته وفي نظره
إليه خلاف ما تقدم اه . وأما الجذام والبرص في الرجل فقال ابن عرفة في المتيطي : يعرف
بالرؤية ما لم يكن في العورة فيصدق الرجل فيهما . وحكى بعض الموثقين عن بعض شيوخه
نظر الرجل إليه كالنساء إلى المرأة اه . وقال في مختصر المتيطية : أما الجنون فإن ذلك لا يخفى
على جيرانه وأهل مكانه اه . ص : ( وصدق في الاعتراض ) ش : واختلف بعد التصديق هل عليه
يمين أو لا . قال ابن عرفة : والاعتراض إن أقر به فواضح ، وإن أنكر دعوى زوجته صدق المتيطي
عن المدونة بيمين . وكذا نقله ابن محرز واللخمي ونحوه لمحمد عن ابن القاسم ونحوه عن
مالك وقاله ابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ وابن حبيب اه . ثم نقل خمسة أقوال أخر .
تنبيه : قال في المتيطية : ولو نكل قبل الاجل ثم أتى الاجل فادعى أنه أصاب كان له أن
يحلف وليس نكوله والحكم عليه قبل الاجل بشئ كذلك رآه ابن المواز انتهى .
فرع : قال في النوادر قال أصبغ : في امرأة المقعد تدعي أنه لم يمسها وأنها تمكنه من
نفسها فيضعف عنها وقال هو تدفعني عن نفسها ، فهي مصدقة مع يمينها ولا يعجل بفراقه إلا
بعد سنة كالمعترض . ولو جعل الامام بقربه امرأتين وإن سمعتا امتناعا منها أمر بها فربطت
وشدت وزجرها وأمرها أن تلين له فذلك عندي حسن انتهى . ص : ( كالمرأة في دائها ) ش : ابن
عرفة : ولو أنكرت دعواه عيبها فما كان ظاهرا كالجذام والبرص يدعيه بوجهها وكفيها أثبت
ذلك بالرجال وما بسائر بدنها غير الفرج بالنساء ، وما بالفرج في تصديقها وعدم نظر النساء
إليه واثباته بنظرهن إليه قولان : الأول لابن القاسم . قال بعض الأندلسيين وهو مذهب مالك
وجميع أصحابه إلا سحنون انتهى . ثم قال : وعلى الأول يعني القول بتصديقها قال ابن الهندي
وتحلف ، وقاله الشيخ أبو إبراهيم ولها رد اليمين على الزوج . قال : ورأيت من مضى يفتي به .
انتهى ونقله في التوضيح . ص : ( أو وجوده حال العقد ) ش : اختصر المؤلف هذه المسألة
مواهب الجليل — صفحة 156
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٥٦