والغير المخالف لابن القاسم في هذه المسألة هو عبد الملك ذكر ابن المواز وهو الصحيح . وقد
قال أشهب كقول ابن القاسم ذكر ذلك سحنون ونقله أبو الحسن . فظاهر المدونة الاحتمال
الأول لأنه فصل بين الزنا والسرقة ، ولأنه قال في كتاب القذف من المدونة : إن من زنا بحربية
فعليه الحد كما نقله أبو إسحاق ، ولان المصنف سيقول في باب الزنا : أو ذات مغنم أو حربية
ص : ( وخمس غيرها إن أوجف عليه ) ش : قال ابن عرفة : ما ملك من مال الكافر غنيمة
ومختص بآخذه ، وفئ الغنيمة ما كان بقتال أو بحيث أن يقاتل عليه ولازمه تخميسه
. اللخمي : ما انجلى عنه أهله بعد نزول الجيش في كونه غنيمة أو فيئا قولان بناء على اعتبار
سببية الجيش أو عدم ممانعة العدو . وقال : وقبل خروج الجيش فئ . قلت : وبعده وقبل نزوله
يتعارض فيه مفهوم ما نقله . قال : ويختلف في خراج أرضهم . ثم قال : والمختص بآخذه ما أخذ
من مال حربي غير مؤمن دون علمه أو كرها دون صلح ولا قتال مسلم ولا قصده بخروج إليه
مطلقا على رأي ، أو بزيادة من أحرار الذكور البالغين على رأي كما لو هرب به أسير أو تاجر
أو من أسلم بدار الحرب ، وما غنمه الذميون ، وفيما غنمه النساء والعبيد والصبيان خلاف كما
تقدم فلا يدخل الركاز والفئ ما سواهما منه فيها خراج الأرضين والجزية ، وما افتتح من أرض
بصلح وخمس غنيمة أو ركاز فئ . الشيخ : زاد ابن حبيب : وما صولح عليه أهل الحرب وما
أخذ من تجرهم وتجر الذميين . قلت : وعزاه في باب آخر لمحمد عن ابن القاسم انتهى .
فرع : قال في رسم جاع فباع امرأته من سماع عيسى من كتاب الجهاد : وسألته عن
القوم يغنمون الرقيق هل يشترى منهم وهم لم يؤدوا خمسا ؟ قال : لا يشترى منهم إذا لم يؤدوا
خمسا .
قلت : وإن كانوا قوما صالحين لا يظن بهم أن يحبسوا خمسا ؟ قال : لا يشترى منهم إلا
مواهب الجليل — صفحة 568
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٦٨