تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
يحتمل أن يكون من إضافة المصدر إلى الفاعل أي وفي أمن المسلمين ، أو من إضافة المصدر إلى المفعول أي وفي أمن الكفار والمعنى سواء . والظاهر أن تقديره وفي إمضاء أمنهم لأن ابن القاسم وغيره إنما تكلموا على ذلك بعد الوقوع ، وكذلك نقل ابن بشير ولفظه : وأما إذا وقع الفتح فإن أمنه الأمير صح ، وإن أمنه غيره فهل يصح تأمينه فيكون مانعا من القتل ؟ قولان انتهى . وفهم من قول المصنف : وسقط القتل أن الاسترقاق لا يسقط وهو كذلك لا كما تقدم . ص : ( إن لم يضر ) ش : يصح أن يعود إلى قوله وإلا فهل يجوز وعليه الأكثر ، أو يمضي كما قاله في التوضيح فتأمله . ص : ( أو جهل إسلامه ) ش : هذا مفرع على القول الذي مشى عليه أولا وهو أن أمان الذمي غير ملزوم وهو المشهور ، يعني أنا إذا قلنا : أمانه غير معتبر فقال الحربيون : ظننا أن هذا الذي أعطانا الأمان مسلم ، فإن الامام مخير إما أمضاه أو ردهم لمأمنهم . وهذا أحد قولي ابن القاسم . وقال مرة : لا يعذرون وهم فئ . قال في النوادر : إن أمنهم الذمي فلا أمان لهم وهم فئ . قال محمد : فإن قالوا : ظنناه مسلما فأحب إلي أن يردوا إلى مأمنهم إن أبى الامام أن يؤمنهم . واختلف فيه قول ابن القاسم فقال : هم فئ . وقال : ويردون لمأمنهم . ثم قال ابن المواز : وإن قالوا : علمنا أنه ذمي وظننا أن أمانه يجوز لذمته منكم كما يجوز أمان عبدكم وصغيركم قال : لا أمان لهم وهم فئ انتهى . فما ذكره المصنف من التفصيل هو الذي اختاره