ولا شئ له غيره وعليه الحج أنه يأخذ من ثمن الربع ما يحج به نفقة بلا ترفه ولا إسراف ولا
هدية ولا تفضل على أحد ، وما فضل من ثمنه تصدق به . وإن كان عليه كفارات أيمان
تستغرق ثمن الربع الذي حلف بصدقته وليس له غيره فإنه يبدأ بكفارات الايمان ولا تؤخر ، فما
فضل عنها كان في اليمين بالصدقة ، وإن أيسر قبل النظر في ذلك فكفارة الايمان في يسره
والربع يصرف في يمينه التي حلف انتهى .
مسألة : إذا لم يكن للانسان إلا قوت يوم الفطر لا يلزمه إخراجه في زكاة الفطر ، ولو
نذر إخراجه لزمه . قاله في التوضيح في كتاب الحج في قوله : وفي ركوبها البحر والمشي البعيد .
ص : ( كهدي ) ش : يعني أنه إذا نذر هدي شئ مما يهدى كالإبل والبقر والغنم وكان يمكن
وصوله لزمه إرساله ، وإن لم يمكن وصوله بيع وعوض به من مكة أو من أي موضع ، فإن
ابتاعها من مكة فليخرجها إلى الحل ثم يدخلها إلى الحرم . قاله في التوضيح . وقال ابن عرفة
اللخمي : يشتري من حيث يرى أنه يبلغه لا يؤخر إلى موضع أغلى إلا أن لا يجد من يسوقه
فلا بأس أن يؤخر إلى مكة ، ولو وجد مثل الأول ببعض الطريق لم يؤخر لا فضل منه بمكة .
قلت : فيها لمالك يشتري بثمن الشاة شاة بمكة ، ولابن القاسم فيما لا يصل من إبل يشتري
بثمنها من المدينة أو من مكة أو من حيث أحب ، وله أيضا فيما لا يبلغ من بقر يشتري بثمنها
هديا من حيث يبلغ ويجزئه عند مالك من مكة أو المدينة أو من حيث أحب من حيث يبلغ
انتهى . ص : ( ولو معيبا على الأصح ) ش : أي يلزم بعث الهدي ولو كان معيبا على الأصح
مواهب الجليل — صفحة 502
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٠٢