لم يصدق فانظره والله أعلم . وانظر ما ذكره صاحب المسائل الملقوطة في الخف أو النعل يتبدل مع
الكلام الذي ذكره ابن رشد ، فإنه ذكر في الخف والنعل إذا تبدل ثلاثة أقوال ونصه : واختلف
فيمن تبدل له خف أو نعل في المسجد أو وقت اجتماع الناس . أشهب وابن الماجشون : يحل له
الخفان . أصبغ وابن وهب : يتصدق بثمنها على المساكين . وقيل : إن كان أجود من الذي له فلا
يلبسه . ابن المواز : يتصدق بذلك الخف لأنه لا يدري أربه أخذ خفه أم لا . انتهى كلامه والله
أعلم . ص : ( وصح إنابة بلفظ ) ش : اعلم أن المشهور أن الاستنابة مع القدرة مكروهة لا كما
يعطيه لفظ ابن الحاجب من الجواز بلا كراهة حيث قال : والأولى ذبحه بنفسه فإن استناب من
تصح منه القربة جاز انتهى . ولذلك لم يعطفه المصنف هنا على الجائزات في قوله : وجاز أخذ
العوض كما هي عادته بل قال : وصح . وصرح في باب الحج بالكراهة كما تقدم حيث قال :
وكره نحر غيره كالأضحية . وقدم هنا في المندوبات أنه يستحب له ذبحها بيده ، وقد تقدم عنده
كلام سند وتصريحه بكراهة ذلك لمن أطاق الذبح بيده . وقال في التوضيح : قال ابن حبيب :
أحب إلي أن يعيد إن وجد سعة . وفي مختصر ابن عبد الحكم قول إنه لا يجزئ إذا استناب
مسلما . وقوله : بلفظ يعني أن الاستنابة إما أن تكون بصريح اللفظ أو بالعادة كما سيأتي في
قوله : أو بعادة . ص : ( إن أسلم ) ش : احترازا من المجوسي والكتابي فإن أمر رجلا يظن أنه
مسلم ثم تبين أنه نصراني فعن مالك أنه يعيد ، فإن عز اليهودي أو النصراني بأن تزيا بزي المسلمين
الذين يذبحون ضمن ذلك وعاقبه السلطان . انتهى من التوضيح .
فرع : وموضع المنع أن يلي الذمي الذبح فأما السلخ وتقطيع اللحم فلا . قاله سند في
الحج . ص : ( ولو لم يصل ) ش : يؤخذ منه أن ذكاة من لم يصل المشهور فيها أنها تؤكل . قال
ابن عرفة اللخمي : إن استناب يضيع الصلاة استحب أن يعيد للخلاف في صحة ذكاته والله
أعلم . ص : ( أو نوى عن نفسه ) ش : فق ذلك ثلاثة أقوال صوب ابن رشد ما ذكره المصنف
مواهب الجليل — صفحة 383
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٨٣