وألبانها وأبوالها . وقيل : تنقله وجميع ذلك نجس انتهى . ولم يتبع في حكايته الاتفاق على
إباحة الجلالة قال في التوضيح عنه : واتفق العلماء على أكل ذوات الحواصل من الجلالة
واختلفوا في ذوات الكرش ، فكره جماعة أكل الجلالة منها وشرب ألبانها لما روي عنه عليه
الصلاة والسلام أنه نهى عن لحوم الجلالة وألبانها . ولا خلاف في المذهب في أن أكل لحم
الماشية والطير الذي يتغذى بالنجاسة حلال جائز وإنما اختلفوا في الألبان والأبوال والأعراق
انتهى . قال ابن عبد السلام : وكلام اللخمي هو الصحيح . انتهى بمعناه . انتهى كلام
التوضيح . ص : ( ونعم ) ش : تقدم في أول الذكاة أن النعم في عرف الفقهاء اسم للإبل
والبقر والغنم ، وخالف في ذلك ابن دريد والهروي والحريري في درة الغواص وقالوا : إنه
خاص بالإبل وقيل : إنه اسم للإبل والبقر دون الغنم . وكلام المحكم يقتضي أنه اسم للإبل
والغنم دون البقر وتقدم بيان ذلك والله أعلم .
تنبيه : قال ابن عبد السلام في كتاب الذبائح : استعمل المصنف الانعام في الثمانية الأزواج
المذكورة في : قوله تعالى ( ومن الانعام وحمولة فرشا ) وزعم بعضهم أن غالب ما
يستعمل هذا اللفظ في الإبل خاصة ، وعلى الوجه الأول جاء الكتاب العزيز في غير ما آية
انتهى .
قلت : وما ذكره عن بعضهم غريب إنما رأيته في لفظ النعم والله أعلم .
تنبيه : قال في الألغاز : قال ابن رشد : يمنع من ذبح الفتى من الإبل مما فيه الحمولة ، وذبح
الفتى من البقر مما هو للحرث ، وذبح ذوات الدر من الغنم للمصلحة العامة للناس فتمنع
المصلحة الخاصة ذكره في باب الغصب انتهى من الذبائح . وانظر أول كتاب الدور والأرضين
من البيان والاكمال في شرح قوله ( ص ) : " نكب عن ذوات الدر " . ص : ( وقنفذ ) ش : بضم
القاف وسكون النون وضم الفاء وقد تفتح ، وآخره ذال معجمة ، والأنثى قنفذة وجمعه قنافذ ،
ويقال للذكر شيهم بفتح الشين المعجمة وسكون المثناة التحتية وفتح الهاء . انظر القاموس
والصحاح في فصل القاف من باب الذال وفصل الشين من باب الميم وضياء الحلقوم . ص :
مواهب الجليل — صفحة 347
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٤٧