تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
( لا إن ظنه حراما ) ش : قال في المدونة : ومن رمى حجرا فإذا هو صيد فأنفذ مقاتله لم يؤكل ، وكذلك لو ظنه سبعا أو خنزيرا . أبو الحسن : معناه يريد قتله ، وأما لو رماه ينوي ذكاته لجلده فإذا هو صيد جاز له أكله . ابن يونس : قال بعض فقهائنا : يجوز له أكله لأنه قصد ذكاته وحال أن تعمل الذكاة في بعض دون بعض . وقال فقهاء القرويين : لا يؤكل إذ ليس فيه قصد ذكاة تامة . ابن يونس : وهو أبين بخلاف أن لو كان يجيز أكله فقصد ذكاته لاكله فهذا لا خلاف أن ذلك يؤكل انتهى . ص : ( أو لم يتحقق المبيح في شركة غيره كماء ) ش : نحو هذا في آخر كتاب الذبائح من البيان ونصه : وقال فيمن رمى صيدا فأصاب مقاتله فأدركه وقد افترسه سبع وسهمه في مقاتله أو وقع في بئر أو تردى من جبل قال : إذا علم أنه قد أصاب مقاتله فلا بأس بأكله ، وإن لم يعلم أنه أصاب مقاتله فلا يقر به إلا أن يذكيه . قال ابن رشد : هذا بين أن كل ما أصابها بعد إنفاذ المقاتل فلا يضره إذا فرغ من ذكاتها وهو مثل من ذبح ذبيحته فسقطت في ماء أو تردت من جبل أنها تؤكل . قال ذلك في المدونة وفي سماع أشهب . ونص ما في سماع أشهب : وسئل عمن ذبح ذبيحة فجرت في الماء فماتت فقال : لا يأكلها إلا إن كان قد تم ذبحه فقيل : إنه يخاف أن يكون قتلها الغمر في الماء . قال : إن كان قد تم ذبحه فلا بأس بها . قال ابن رشد : هذا نص ما في المدونة إذا كمل ذبحها قبل أن تسقط في الماء فأكلها جائز . وهذا مما لا اختلاف فيه بخلاف إذا ذبحها في جوف الماء ، وقد مضى القول على هذا في أول رسم من سماع ابن القاسم انتهى . وقال في آخر كتاب الصيد من المدونة : ومن رمى صيدا في الجو فسقط أو رماه في الجبل فتردى منه فأدركه ميتا لم يؤكل إذ لعله من السقطة مات إلا أن يكون أنفذ مقاتله بالرمية انتهى . قال ابن ناجي : وجه قولها أنه لا يؤكل إذا لم تنفذ مقاتله لأنه حينئذ