فرع : قال في التوضيح عن اللخمي : واختلف هل للسيد أن يرد عقده للنذر ؟ فأجاب ذلك
ابن القاسم ومنعه أشهب وهو أحسن لأن العقد لا يضر السيد ما دام في ملكه ولا ينقص من ثمنه
إذا باعه انتهى . ونقله ابن عرفة هنا وأشار إليه في باب النذر وقد نقلت كلامه هنا والله أعلم .
فرع : وإذا أذن له سيده في الاحرام فأحرم وكان لا يستطيع المسير ، فهل يلزم سيده أن
يكري له ؟ الظاهر أنه يلزمه ذلك لأنه هو الذي ورطه بإذنه كما قالوا : إذا وطئ الزوجة أو
الأمة مكرهة أنه يجب عليه إحجاجها قابلا لأنه ورطها في وجوب القضاء .
تنبيه : قال سند : وحكم المدبر وأم الولد في جميع ما ذكرناه حكم القن ، وكذلك حكم
المعتق بعضه ، وأما المكاتب فله أن يسافر فيما لا يضر بسيده وإن اعتكف بغير إذنه فيجري
ذلك على اعتبار لحوق الضرورة انتهى .
فرع : قال ابن فرحون في شرح ابن الحاجب : قال في التقريب على التهذيب : ولا
يكون التحليل بإلباسه المخيط ولكن بالاشهاد على أنه حلله من هذا الاحرام ، وليس للعبد أن
يمتنع من التحليل بل يجوز له ذلك فيتحلل بنية وبحلاق رأسه انتهى . ص : ( كفريضة قبل
الميقات ) ش : يعني سواء كان ذلك الميقات زمانيا أو مكانيا لأنه مسقطة حقه . قال ابن عبد
السلام . ص : ( وإلا فلا إن دخل ) ش : يشير إلى أن العبد إذا أذن له سيده في الاحرام ثم
بدا له فليس له منعه إن دخل في الاحرام ، وأما إذا بدا له أن يمنعه قبل أن يحرم فقال
اللخمي : له ذلك عند مالك قال : وليس بالبين . وقال صاحب الطراز : ظاهر الكتاب
أن ذلك حق وجب للعبد على السيد يقضي له به انتهى . واعتمد المصنف على ما نقله
اللخمي عن مالك .
فرع : إذا قلنا يمنعه فرجع السيد ثم أحرم العبد ولم يعلم رجوعه هل يملك إحلاله ؟ قال
سند : يخرج على القولين بناء على أن الموكل إذا عزل الوكيل فتصرف الوكيل قبل علمه انتهى
والله أعلم . ص : ( وللمشتري رده إن لم يعلم رده لا تحليله ) ش : يؤخذ منه جواز بيع العبد
المحرم ، وقد نص على جوازه في المدونة ونقله عنها المصنف وغيره إلا أنه يجب على البائع أن
مواهب الجليل — صفحة 308
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٠٨