يبين أنه محرم إن علم بإحرامه لجعلهم ذلك عيبا يجب به الرد ، ونص عليه أبو محمد في
مختصر المدونة فقال : وله بيع عبده وأمته وهما محرمان ويبين ذلك انتهى . فإذا جاز بيعه وبين
المشتري أنه محرم أو أثبت أنه علم بذلك فليس له تحليله ولا رده كما يؤخذ من كلام
المصنف ، ولكن له رده على البائع ، فإذا رده على البائع فإن كان باعه عالما بإحرامه فليس له
تحليله ، وإن باعه ولم يعلم بإحرامه قال في التوضيح تبعا لابن عبد السلام : إنه ينبغي أن يكون
له تحليل كما قال : إذا تزوج العبد بغير إذن سيده انتهى . وقد صرح به القاضي سند في هذا الباب والله أعلم .
تنبيه : ما ذكره المصنف من أن للمشتري رده مقيد بما إذا لم يقرب الاحلال . قاله في
المدونة ونقله ابن الحاجب والله أعلم . ص : ( وإن أذن فأفسد لم يلزمه إذن للقضاء على
الأصح ) ش : الأصح قال فيه سند : هو الأظهر ، ومثل ذلك إذا أحرم بغير إذنه وأمضاه سيده
فأفسده لم يلزمه إذن للقضاء . قاله سند انتهى .
فرع : قال سند : فلو أذن له ففاته الحج فقال في الموازية : عليه القضاء إذا عتق . وعلى
قول أصبغ له أن يقضي قبل العتق كما لو أفسد ، والأول أبين انتهى . ونقل كلام الموازية في
التوضيح والمناسك واقتصر عليه .
فرع : قال سند إثر مسألة ما إذا أذن له ففات : فإن أراد لما فاته أن يعتمر ليحل وأراد
سيده منعه وإحلاله مكانه فقال أشهب في الموازية : إن كان قريبا فلا يمنعه وإن كان بعيدا فله
أن يمنعه . فإما أن يبقيه إلى قابل على إحرامه ، وإما أن يأذن له في فسخه في عمرة انتهى . ونقله
ابن عبد السلام مع الفرع الأول وفرق بينهما في التوضيح فساق هذا الفرع في غير محله
فصار مشكلا والله أعلم .
مواهب الجليل — صفحة 309
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٠٩