لابن الحاجب . قال ابن فرحون في شرحه : فإن أضر شربه بها أو بولدها غرم قيمة ما أضر بها
في بدنها ونقصها أو أضر بولدها ، فإن مات ولده بإضراره فعليه بدله مما يجوز في الهدي وهو
معنى قوله موجب فعله وهو بفتح الجيم أي الذي أوجبه فعله انتهى . ص : ( وندب عدم
ركوبها بلا عذر ) ش : قال سند : وهو مقيد بشرط سلامتها فإن تلفت بركوبه ضمنها قال : ولا
يركبها بمحمل ولا يحمل عليها متاعا وإنما يفعل من ذلك ما دعت الحاجة إليه . وقال ابن عبد
السلام : ركوب الهدي لضرورة جائز ، ولغير ضرورة المشهور كراهته ، والقول الثاني جوازه ما لم
يكن ركوبا فادحا . انتهى والله أعلم . ص : ( فلا يلزم النزول بعد الراحة ) ش : قال سند على
قول مالك : ولا يركبها إلا من ضرورة ينبغي إذا استغنى عن ركوبها أيريحها انتهى . وقال في
الارشاد : ولا يركب عليها ولا يحمل إلا من ضرورة ، فإذا زالت بادر للنزول والحط . قال
الشيخ زروق : لأن ما أبيح للضرورة قيد بقدرها والمشهور ليس عليه النزول بعد راحته ولا له
الرجوع إلا لعذر انتهى . ص : ( وأجزأ إن ذبح غيره عنه مقلدا ولو نوى عن نفسه إن غلط )
ش : قوله عنه يحتمل أن يتعلق بذبح وهو المتبادر إلا أنه لا يلائم قوله بعده : ولو نوى عن
نفسه وكان الأولى إذا قصد ذلك أن يقول : كان نوى عن نفسه . ويحتمل أن يتعلق بقوله :
أجزأ لكنه بعيد من جهة اللفظ . وقوله : إن غلط يعني به أن الغير إذا نوى الهدي عن نفسه
فإنه إنما يجزئ عن صاحبه إذا كان ذلك غلطا ، وأما إن نوى عن نفسه تعديا فلا يجزئ . قال
في التوضيح : وسواء وكله صاحبه على ذبحه أو لم يوكله . وقاله ابن عرفة أيضا وهذا هو
المشهور وهو مذهب المدونة . قاله في الرفقاء يغلطون فيذبح هذا هدي هذا ويذبح الآخر هدي
مواهب الجليل — صفحة 289
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٨٩