بدله . وكل هدي تطوع هلك أو سرق أو ضل فلا بدل على صاحبه فيه انتهى . ص : ( وحمل
الولد على غيره الخ ) ش : قال سند : وجملة ذلك أن حق الهدي يسري إلى الولد كحق
العتق في الاستيلاد والتدبير والكتابة ، فإذا ولدت ساقه مع أمه إن أمكن إلى محل الهدي فإن
لم يمكن سوقه حمله فإن كان له محل غير أمه حمله عليه كما يحمل عليها زاده عند الحاجة
والضرورة ، فإن لم يكن فيها ما يحمله قال ابن القاسم : يتكلف حمله - يريد - لأن عليه بلوغه
بكل حيلة يقدر عليها . قال أشهب : وعليه أن ينفق عليه حتى يجد له محلا ولا محل له دون
البيت ، فإن لم يجد إلى ذلك سبيلا كان حكم هذا الولد حكم الهدي إذا وقف منه ، فإن كان
في مسغبة فإنه ينحره في موضع ويخلي بين الناس وبينه ولا يأكل منه ، كانت أمه تطوعا أو
عن واجب ، فإن أكل شيئا من الولد قال ابن الماجشون عن ابن حبيب : عليه بدله . ثم قال
أشهب : وإن نحره في الطريق أبدله بهدي كبير ولا يجزئه بقرة يريد في نتاج البدنة . قلت : هذا
مما ولد بعد التقليد ، وأما ما ولد قبله فلا يجب ذلك فيه . قال مالك في الموازية : وأحب إلي أن
ينحره معها إن نوى ذلك . قال محمد يعني نوى بأمه الهدي . فرع : ولو وجد الام معيبة لم يكن له أن يتصرف في ولدها وكان تبعا لها في حكم
الهدي . ص : ( ولا يشرب من اللبن وإن فضل ) ش : صرح سند بأنه إذا فضل عن كفاية
ولدها كره له ذلك ، والظاهر أنه إذا لم يفضل يمنع . وقال ابن عرفة ابن حارث : اتفقوا على منع
ما يروي فصيلها فإن لم يكن أو فضل عنه فقال مالك : لا يشرب فإن فعل فلا شئ عليه .
أشهب ، لا بأس به وإن لم يضطر ويسقيه من شاء ولو غنيا . انتهى والله أعلم .
تنبيه : وهذا إذا لم يكن في تركه ضرر كما قال محمد وإلا فيحلب ما تزول به
الضرورة . وصرح ابن عبد السلام بأن شرب لبنها مكروه على المذهب قال : وحكى بعض
الشيوخ قولا بالإباحة . ص : ( وغرم إن أضر بشربه الام أو الولد موجب فعله ) ش : نحوه
مواهب الجليل — صفحة 288
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٨٨