تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
بدله . وكل هدي تطوع هلك أو سرق أو ضل فلا بدل على صاحبه فيه انتهى . ص : ( وحمل الولد على غيره الخ ) ش : قال سند : وجملة ذلك أن حق الهدي يسري إلى الولد كحق العتق في الاستيلاد والتدبير والكتابة ، فإذا ولدت ساقه مع أمه إن أمكن إلى محل الهدي فإن لم يمكن سوقه حمله فإن كان له محل غير أمه حمله عليه كما يحمل عليها زاده عند الحاجة والضرورة ، فإن لم يكن فيها ما يحمله قال ابن القاسم : يتكلف حمله - يريد - لأن عليه بلوغه بكل حيلة يقدر عليها . قال أشهب : وعليه أن ينفق عليه حتى يجد له محلا ولا محل له دون البيت ، فإن لم يجد إلى ذلك سبيلا كان حكم هذا الولد حكم الهدي إذا وقف منه ، فإن كان في مسغبة فإنه ينحره في موضع ويخلي بين الناس وبينه ولا يأكل منه ، كانت أمه تطوعا أو عن واجب ، فإن أكل شيئا من الولد قال ابن الماجشون عن ابن حبيب : عليه بدله . ثم قال أشهب : وإن نحره في الطريق أبدله بهدي كبير ولا يجزئه بقرة يريد في نتاج البدنة . قلت : هذا مما ولد بعد التقليد ، وأما ما ولد قبله فلا يجب ذلك فيه . قال مالك في الموازية : وأحب إلي أن ينحره معها إن نوى ذلك . قال محمد يعني نوى بأمه الهدي . فرع : ولو وجد الام معيبة لم يكن له أن يتصرف في ولدها وكان تبعا لها في حكم الهدي . ص : ( ولا يشرب من اللبن وإن فضل ) ش : صرح سند بأنه إذا فضل عن كفاية ولدها كره له ذلك ، والظاهر أنه إذا لم يفضل يمنع . وقال ابن عرفة ابن حارث : اتفقوا على منع ما يروي فصيلها فإن لم يكن أو فضل عنه فقال مالك : لا يشرب فإن فعل فلا شئ عليه . أشهب ، لا بأس به وإن لم يضطر ويسقيه من شاء ولو غنيا . انتهى والله أعلم . تنبيه : وهذا إذا لم يكن في تركه ضرر كما قال محمد وإلا فيحلب ما تزول به الضرورة . وصرح ابن عبد السلام بأن شرب لبنها مكروه على المذهب قال : وحكى بعض الشيوخ قولا بالإباحة . ص : ( وغرم إن أضر بشربه الام أو الولد موجب فعله ) ش : نحوه