على رأسه فجائز ، نقله ابن يونس وصاحب الطراز وذكر ابن فرحون أنه يكره صب الماء
على رأسه ولو ليجده . وقال في التوضيح : قال ابن الجلاب : يجوز له أن يغسل رأسه تبردا ،
وحكى عن مالك كراهة الغسل إلا من ضرورة اه . والأول أظهر والله أعلم . ص : ( وتجفيفها
بشدة ) ش : الضمير المؤنث راجع للرأس وهو مهموز وقد تبدل همزته ألفا . وقد جرى المصنف
رحمه الله في هذا المختصر على تأنيث الرأس هنا وفي قوله بعده : وإن حلقا وفي قوله في
البيوع : في دفع رأس أو قيمتها . والذي ذكره الرجراجي في جمله وغيره أن الرأس من
الأعضاء التي تذكر ولا يجوز تأنيثها . وقال الفاكهاني في شرح الرسالة في باب الغسل : والرأس
مذكر ليس إلا وإنما ذكرت هذا وإن كان معلوما لأني رأيت كثيرا من الفقهاء فضلا عن
غيرهم يؤنثون ولا يعرفون فيه غير التأنيث وهو من الخطأ القبيح انتهى . وقال في شرح العمدة
في باب الاعتكاف : والرأس مذكر بلا خلاف أعلمه ، وأما أكثر تأنيث العامة له من المتفقهة
وغيرهم انتهى . ونقله القسطلاني في آخر كتاب الاعتكاف وقال ووهم من أنثه وهو مهموز
وقد يخفف بتركه انتهى . ولعل المصنف أنثها باعتبار الجمجمة والله أعلم . ص : ( ولبس امرأة
قباء مطلقا ) ش : أي في الاحرام وغيره حرة كانت أو أمة . قال في المدونة : ويكره لهن لبس
القباء في الاحرام وغيره لحرة أو أمة لأنه يصفها . انتهى ونقله في التوضيح . وقال التادلي : قال
الشهيد بن الحاج : وكراهية لبسه للحرائر أشد انتهى . قال سند : هذا إذا لم يكن له شئ فإن
كان فوقه قميص أو إزار فلا كراهة فيه كالسراويل ، ويجوز للمرأة لبسه في بيتها وبين يدي
زوجها ، وبين من يجوز لها أن تكشف بدنها عليه إن كانت في أرض ذلك زي نسائها وإلا فيكره
للمرأة أن تتشبه بالرجال في زيهم ولا يعرف ذلك من زي النساء أصلا ، وإنما هو من زي الرجال .
ويكره في حق غيرهم لما فيه من هيجان الشهوة وإثارة الفتنة . وفي معناه احتزام المرأة إلا أنه أخف
في حق الإماء ومن لا تمد لها العين . والقباء أشهد منه في حق الجميع لما فيه من جمع البدن حتى
كأنه من جلدة المرأة حتى يتخيل فيه كأنها عريانة بخلاف احتزامها من فوق ثيابها انتهى .
فرع : ويجوز للمحرمة وغير المحرمة لبس السراويل . قاله في المدونة . قال سند : وذلك إذا
مواهب الجليل — صفحة 224
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٢٤