كريحان ) ش : يعني أنه يكره شم الريحان وغيره من الطيب المذكر . قال في التوضيح عن ابن
راشد وغيره : وهو ما يظهر ريحه ويخفى أثره . قال في المدونة : كالياسمين والورد والخيلي
والبنفسج وشبهه ، فإن تعمد شم شئ من ذلك فلا فدية عليه بخلاف الطيب المؤنث فإنه يحرم
استعماله وتجب فيه الفدية كما سيأتي وحكم ما يغتفر من هذه الرياحين كذلك . قال في الحج
الثالث من المدونة : ويكره له أن يتوضأ بالريحان أو يغسل يديه بالأشنان المطيب بالرياحين ، فإن
فعل فلا فدية عليه ، فإن كان طيب الأشنان بالطيب افتدى . انتهى . وقال ابن يونس إثر قوله يكره
له أن يتوضأ يريد غسل يديه بالريحان . وقال في الطراز في شرح كلام المدونة : أما الوضوء به
فمعناه غسل اليد لا الوضوء من الحدث فإنه لا يرفع حدثا لاضافته إن كان أشبع في الماء حتى
غيره ، وإن كان اعتصره وهو حقيقة فإنه ممنوع في الوضوء عند كافة الفقهاء فيكره للمحرم أن
يغسل به يديه انتهى . وقال ابن فرحون في مناسكه : وأما ماء الورد ففيه الفدية لأن أثره يبقى في
البدن انتهى . وله نحو هذا في شرح ابن الحاجب وهو مخالف لما تقدم في كلام صاحب الطراز
فتأمله . وما قاله في الطراز هو الجاري على القواعد ولهذا قال المصنف في مناسكه : وليحذر من
تقبيل الحجر والناس يصبون عليه ماء الورد وفيه المسك فقيده بكونه فيه المسك فتأمله والله أعلم .
فرع : قال سند : أما الحشائش والزنجبيل والشيخ والإذخر والقيصوم وشبهه مما يقصد شمه
ولا يتطيب به ولا منه فلا فدية فيه عند الكافة وهو كالقاح والتفاح والليمون والأترج وسائر
الفواكه انتهى . ص : ( وحجامة بلا عذر ) ش : سواء أزال بسببها شعرا أو لم يزل ، وسواء
خشي قتل الدواب أو لم يخش ، هذا هو المشهور . وقال سحنون : هي جائزة إذا لم يزل بسببها
شعرا في الرأس خيفة قتل دوابه . قاله في التوضيح . ووجه سند المشهور بأن الحجامة إنما تكون
في العادة بشد الزجاج ونحوه ، والمحرم ممنوع من العقد والشد على جسده وهو ظاهر والله
أعلم . وأما مع العذر فتجوز فإن لم يزل
بسببها شعرا ولم يقتل قملا فلا شئ عليه ، وإن أزال بسببها شعرا فعليه الفدية . وذكر ابن بشير قولا بسقوطها . قال في التوضيح : وهو غريب وإن
قتل قملا فإن كان كثيرا فالفدية وإلا أطعم حفنة من طعام والله سبحانه أعلم . ص : ( وغمس
رأس ) ش : قاله في المدونة زاد : وإن فعل أطعم شيئا من طعام قال في الطراز : وإن انغمس
وخاف أن يكون قتل قملا استحب له أن يطعم . وهذا فيمن له شعر يكون فيه القمل ، أما من
لا شعر له ولا يكون فيه القمل فلا يكره له ذلك قاله اللخمي وصاحب الطراز . أما صب الماء
مواهب الجليل — صفحة 223
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٢٣