بالحاء المهملة ليتعلق به قوله بعضو ثم بالغ بقوله وإن بنسج فدخل المخيط من باب أولى .
وقال الشيخ زروق في شرح الرسالة : والتجرد من المخيط - بفتح الميم والمعجمة - واجب وكذلك
المحيط - بضم الميم والحاء المهملة - شرط إحرام الرجال لا النساء فلا يدع عليه ما يمسك بنفسه
بخياطة وإحاطة لا أزرار دون عقد ولا زر بل يخالف طرفيه ويأتي بكل ناحية لمقابلها فيلفه
عليها انتهى . وقال ابن عرفة : وممنوع الاحرام غير مفسده التطيب وإزالة الشعث ولبس الرجل
المخيط الكثيف لبسه كالقميص والجبة والبرنس والقلنسوة . الباجي : إلا المخيط على صورة النسج كمئزر ورداء مرفقين انتهى .
تنبيه : قال ابن فرحون في شرحه في كتاب ابن المواز : إجازة التخلل بعود ومنعه في
العتبية انتهى . وقال ابن عرفة : وفيها التخلل والعقد والمزرر كالخياطة . قلت : ولهذا قال الملبد
والمنسوج على صورة المخيط الممنوع مثله ولبس المخيط الممنوع ممنوع لبس الجائز جائز . ونقل ابن
عبد السلام إجازة التخلل عن كتاب محمد لم أجده له ولا لغيره انتهى . ولم أقل عليه في
نسختي من ابن عبد السلام ولعله سقط منها والله أعلم . ص : ( كخاتم ) ش : قال ابن
الحاجب : وفي الخاتم قولان فحملهما في التوضيح على الجواز والمنع . وقال اللخمي وابن رشد :
المعروف من قول مالك منعه لأنه أشبه بالإحاطة بالإصبع المحيط . وفي مختصر ما ليس في
المختصر : بأس به . وحكى ابن بشير قولين في الفدية إذا قلنا بالمنع انتهى . وظاهر كلام أبو
عبد السلام أنهما في الفدية وعدمها قال : والأقرب سقوط الفدية . وكذا قال ابن عرفة ونصه :
وفي الفدية في الخاتم قولان لنقل اللخمي معروف قوله في هذا المنع مع قول ابن رشد دليل
تخفيفهما أن يحرم بالصبي وفي رجله الخلاخل وعليه الأسورة أن الرجال بخلافه . ونقل
اللخمي رواية ابن شعبان انتهى . وإذا علم هذا فالذي يظهر أن القائل بالمنع يقول بالفدية ،
والقائل بسقوط الفدية يقول بالجواز والله أعلم .
تنبيه : وهذا في حق الرجل ، وأما المرأة فيجوز لها لبس الخاتم . قاله في التوضيح وغيره .
والخاتم بكسر التاء وفتحها والخيتام والخاتام كله بمعنى الجمع خواتيم . ص : ( وقباء وإن لم
يدخل كما ) ش : نحوه لابن الحاجب . قال ابن عبد السلام : فيه إجمال لأنه يصدق على ما
لو لم يدخل منكبيه فيه . وظاهر المدونة لا بد في الفدية من دخولهما . انتهى ونحوه لابن
فرحون ، وفهم المصنف في التوضيح أن ابن عبد السلام اعترض على ابن الحاجب بأن كلامه
مخالف للمدونة من حيث إنه قال فيها وأكره أن يدخل منكبيه ، فعبر بالكراهة . وجزم ابن
مواهب الجليل — صفحة 204
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٠٤