الأولى ثم الثانية ثم الثالثة عن اليوم الأول ثم يرمي عن اليوم الثاني كذلك ثم الثالث كذلك ولا
يرمي الجمرة الأولى ثلاث مرات على الأيام الثلاث وهو ظاهر والله أعلم . ص : ( وتقديم الحلق أو
الإفاضة على الرمي ش : أما تقديم الحلق على الرمي ففيه الفدية كما صرح به في المدونة وغيرها
لا كما تعطيه عبارة المصنف من أن الواجب هدي ، لأن الدم إذا أطلق إنما ينصرف للهدي وأما
تقديم الإفاضة على الرمي فالذي رواه ابن القاسم عن مالك الاجزاء مع الهدي كما قال هنا ،
وروي عن مالك أنه لا يجزيه وهو كمن لم يفض ، وأنه لو وطئ بعد إفاضته وقبل الرمي فسد
حجه وهو خلاف مذهب المدونة . وقال أصبغ : أحب إلي أن يعيد الإفاضة وذلك في يوم النحر آكد .
تنبيه : وانظر لو أعاد الإفاضة بعد الرمي على القول الأول ، هل يسقط عنه الهدي أم لا
يسقط عنه . لم أر فيه نصا ، والظاهر أنه لا يسقط فإنه قال في الطراز : إذا قلنا يجزئه الحج فعليه
الهدي لما أخر من سنة الحج ثم قال : وهل يعيد الإفاضة بعد ما رمى ؟ قال أصبغ : أحب إلي أن
يعيد . وقال محمد : لا يعيد الإفاضة قال : لو لم يجزه لفسد حجه كما قال أشهب ، وأن يعيد
أحسن لأنه أحوط وأصون ويخرج من الخلاف انتهى . فقوله : وهل يعيد الإفاضة يقتضي أنه
مفرع على القول بالاجزاء مع الهدي ومقتضاه أنه لا يسقط بالإعادة فتأمله . ص : ( إن
خالف في غير ) ش : بأن قدم النحر على الرمي أو قدم الحلق على النحر أو قدم الإفاضة على
النحر أو على الحلق أو عليهما معا ص : ( فوق العقبة ) ش : أي فوق جمرة العقبة كما صرح به
المصنف في توضيحه ومناسكه . قال في التوضيح : ولا يجوز المبيت دون جمرة العقبة لأنه ليس
من منى . وفي الموطأ عن عمر أنه كان يرحل الناس من ورائها . وفيه أيضا عنه أنه قال : لا يبيتن
مواهب الجليل — صفحة 187
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٨٧