مسجد الخيف للصلوات أفضل انتهى . ص : ( وحل به ما بقي إن حلق ) ش : أي وحل بطواف
الإفاضة ما بقي وهو الجماع ومقدماته والنكاح والصيد وكراهة الطيب ، وهذا يسمى التحلل
الثاني ، وهذا في حق من قدم السعي بعد طواف القدوم ، وأما من لم يسع قبل الوقوف فالتحلل
الثاني في حقه أن يطوف ويسعى . قاله سند في آخر باب رمى جمرة العقبة من كتاب الحج ،
وشرح مسألة من طاف للقدوم على غير وضوء من الحج الأول ، وقاله في الذخيرة في المقصد
الثامن . وكلام المصنف في التوضيح في شرح مسألة من طاف للقدوم على غير وضوء صريح في
ذلك . وقال في مناسكه في الفصل التاسع من الباب الثالث في بيان أفعال الحج : ويرجع للسعي
من بلده على المشهور ويأتي بعمرة إن أصاب النساء انتهى . وكلام أهل المذهب صريح في ذلك
والله أعلم . ص : ( كتأخيره الحلق لبلده ) ش : نحوه لابن الحاجب . قال في التوضيح : يريد أو
طال ذلك ثم قال : فإن قلت : هل يقيد وجو ب الدم بما إذا أخره إلى المحرم كطواف الإفاضة ؟ قيل :
لا ، لأن الباجي نقل عن ابن القاسم ما ينفي هذا التقييد ولفظه : قال ابن القاسم : إذا تباعد ذلك
بعد الإفاضة أهدى وليس لذلك حد ، وإن ذكر وهو بمكة قبل أن يفيض فليرجع حتى يحلق ثم
يفيض انتهى . وقال سند في باب الاحصار لما تكلم على ما إذا أخر المحصر الحلق إلى بلده وأنه لا
دم عليه عن ابن القاسم ما نصه : رأى ابن القاسم أن الدم في الحلاق إنما يكون بتأخيره عن وقته
ووقته أشهر الحج ولا يجب في مكان تحلله ، ولهذا لو رحل رجل من منى ولم يحلق بها وحلق
في غيرها في وقت الحلاق وأشهر الحج لم يكن عليه شئ انتهى . ص : ( أو الإفاضة للمحرم )
مواهب الجليل — صفحة 185
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٨٥