فرع : فإن وجد عند رب المال التبيع والتبيعة أو لم يوجد عنده إلا التبيعة فقيل : ليس
للساعي أن يجبر على التبيعة . وقيل : يجبره . قال في التوضيح : والمشهور ليس للساعي الخيار لما
ورد من الرفق بأرباب الماشية ، والشاذ لابن حبيب وهو مشكل . أما إن لم يوجد إلا التبيع فلا
يجبره عليها اتفاقا انتهى . وفي الشامل ولا يجبر المالك على دفع الأنثى ولو موجودة على
المشهور انتهى . وعزا ابن عرفة القول بعدم الجبر لرواية ابن القاسم ، والقول بالجبر لرواية أشهب .
وقول ابن حبيب ونصه : وفي عدم جبره على أخذ أنثاه موجودة معه أو دونه روايتا ابن القاسم
وأشهب مع قول ابن حبيب انتهى . وقال الشيخ زروق في شرح الرسالة : وكونه ذكرا شرط
على المشهور . فلو أراد الساعي جبره على الأنثى من سنه فليس له ذلك عند ابن القاسم . وقال
ابن حبيب مع أشهب : له ذلك انتهى . وقول الشيخ زروق وكونه ذكرا شرط على المشهور .
يعني به أن السن المأخوذ هنا من رب المال في الثلاثين هو الذكر ولا يجبر على الأنثى على
المشهور ، وليس مراده أنه لا يجوز له دفع الأنثى ولا للساعي قبولها لأنه مخالف لآخر كلامه
وللنصوص المتقدمة والله أعلم . ولم يتكلم المصنف على هذا الفرع ، وقد نبه على إسقاط
المصنف له الشيخ تقي الدين الفاسي في حاشيته على ابن الحاجب ونصه في شرح قول ابن
الحاجب : وفي أخذ الأنثى موجودة كرها قولان ، حكى خليل في توضيحه وصاحب الشامل
أن المشهور عدم الجبر ، ومقابله لابن حبيب وسقط هذا الفرع من مختصر خليل انتهى .
فائدة : قال الأزهري : ابن السنة تبيع ، وفي الثانية جذع جذعة ، وفي الثالثة ثني وثنية
وهي المسنة لأنها ألقت ثنيتها ، وفي الرابعة رباع لأنها ألقت رباعيتها ، وفي الخامسة سدس
وسديس لالقائها السن المسمى سديسا ، وفي السادسة ظالع . ثم يقال ظالع سنة وظالع سنتين .
فأما الجذع فليس باعتبار سن يطلع أو يسقط وسمي بيعا لتبعه أمه . وقيل : لتبع أذنيه قرنيه
لتساويهما والله أعلم انتهى . ص : ( وفي أربعين مسنة ) ش : إلى ستين فتبيعان فيكون الوقص
هنا تسعة عشر . وطريق معرفة الواجب في ذلك من ستين فصاعدا أن تقسم العقود على
الأربعين والثلاثين ، فإن انقسمت على الأربعين فقط دون كسر فالواجب عدد الخارج مسنات ،
وعلى الثلاثين فقط دون كسر فاتبعه ، وعليهما معا دون كسر فأحد الصنفين ، ويأتي
الخلاف . وإن انكسرت عليهما فاقسمها على الثلاثين وخذ بعدد الصحيح الخارج أتبعة ، ثم
مواهب الجليل — صفحة 90
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٩٠