والله أعلم . ص : ( والأحب نفيه أن تزوج أختها أو تزوجت غيره ) ش : أما الاستحباب في
الأولى فصرح به غير واحد ، وأما الثانية ينقله ابن عرفة عن ابن يونس والله أعلم . ص : ( وإباحة
الوطئ لموت برق يبيح الغسل من الجانبين ) ش : يعني أن " من أبيح له الوطئ بسبب الرق
واستمرت الإباحة للموت فذلك يبيح الغسل من الجانبين ، فيدخل فيه القن وأم الولد والمدبرة ولو
كان السيد عبدا كما صرح به في النوادر وغيرها . وتخرج المكاتبة والمعتقة إلى أجل والمعتق بعضها
والمشتركة وأمة القراض . قال المازري في شرح التلقين ولا يغسل مكاتبته عندنا ولا المعتق بعضها
ولا المعتقة إلى أجل ومن له فيها شرك ولا كل من لا يحل له وطؤها انتهى . قال البساطي : ويعني
بالإباحة الإباحة الأصلية ، فالمحرم لعارض لا يقدح فيها كالحائض والنفساء والمظاهر منها انتهى .
وفي المظاهر منها نظر ، والظاهر المنع فيها وفي المولى منها لعدم إباحة الوطئ بدليل ما سنذكره في أمة
المديان والله أعلم . ثم قال : وقيد الإباحة بأن تكون مستمرة للموت ، فلو زالت بزوال الرق فلا
إشكال ، ولو زالت مع بقائه كأمة المديان بعد الحجر فالمنصوص أنها لا تغسله ولا يغسلها انتهى . وقد
تقدم الكلام في الأمة المتزوجة وكلام النوادر شامل لها وللمظاهر منها ولجميع ما تقدم والله أعلم .
تنبيه : فهم من قول المصنف إباحة الوطئ أن ذلك كاف وإن لم يجر بينهما شئ من
ذلك في حال الحياة ، وصرح به اللخمي وغيره . وإنما قال يبيح ولم يقل يقضي لان
الموطوءة بالرق لا يقضي لها بذلك على الأولياء اتفاقا ولا تغسل سيدها إلا بإذنهم . ذكره ابن
رشد في سماع موسى ونقله في التوضيح . ويفهم من كلامهم أنه إذا لم يكن له أولياء أو كانوا
ولم يمكنهم الغسل فهي أحق وهو الظاهر إذا كانت تحسنه والله أعلم .
مواهب الجليل — صفحة 9
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٩