محرما فلا يغسل الحي الميت ، يريد إذا كان ثم من يلي غسلها انتهى . وكذلك نكح المريض
والمريضة لأنهما لا يتوارثان . قال اللخمي : وهذا مع وجود من يجوز منه الغسل فإن عدم وصار
الامر إلى التيمم كان غسل أحدهما الآخر من تحت الثوب أحسن لأن غير واحد من أهل العلم
أجازه . انتهى وهو ظاهر . ص : ( وإن رقيقا أذن سيده ) ش : أي في الغسل كما صرح به في
النوادر وابن بشير وابن فرحون . وتوهم بعضهم رجوع الاذن للنكاح وليس كذلك . قال
البساطي : وهو عام في الرقيقين والمختلفين ، كان الميت هو الرقيق أو الحر انتهى . والذي يظهر أن
المراد بالاذن إذن السيد الحي منهما . وقد ذكر اللخمي أن الزوج سواء كان حرا أو عبدا يقضى
له بغسل زوجته الحرة ، ولم يحك في ذلك خلافا . وذكر عن سحنون أنه لا يقضى له بغسل
زوجته إذا كانت أمة قال : وكأنه أجاز للسيد غسلها والاطلاع عليها وليس بالبين والزوج أحق
منه انتهى . وهذا الذي ذكره اللخمي من أن الزوج أحق هو الذي يأتي على قول محمد الذي
مشى عليه المصنف ، ويؤخذ من كلام ابن رشد أنه المشهور لأنه صدر به وعطف عليه قول
سحنون بضيعة التمريض ونصه : وأما الرجل فإنه يقضى له بغسل زوجته الحرة والأمة . وقيل : لا
يقضى له بغسل زوجته إذا كانت أمة . وأما ما فهمه عن سحنون من أنه أجاز للسيد غسلها
فبعيد لأنه نقل عنه في النوادر أن كل من لا يحل له وطؤها لا يغسلها ولا تغسله والله أعلم .
ثم ذكر اللخمي عن سحنون أنه لا يقضى للزوجة بغسل زوجها ، حرا كان أو عبدا ، وإن
الحر أولياؤه أحق به ، والعبد سيده أحق به . فإن أسقط السيد حقه من الغسل أو كان العبد ملكا
لامرأة كان الامر إلى أولياء العبد . قال : وعلى قول محمد يقضى للزوجة على جميع ما ذكرنا من
مولى أو ولي وهو أحسن ، والزوجة أستر لزوجها إذ لا يؤمن عليه عند تقلبه أن ينكشف انتهى .
ص : ( أو بأحدهما عيب ) ش : لأن موت أحدهما
خيار العيب على المشهور كما سيأتي
مواهب الجليل — صفحة 8
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٨