من لبن بعيري انتهى . ص : ( فإن لم تكن له سليمة فابن لبون ) ش : أي سليمة من عيب يمنع
الاجزاء ومن شرك فيها . وفهم من قوله : فإن لم تكن له أنه إذا وجد معا تعينت بنت المخاض
وهو كذلك ، فليس لصاحب الإبل أن يعطي ابن اللبون ولا للساعي أن يجبره على ذلك . قال
في التوضيح : واختلف إذا تراضيا بأخذه ، فأجازه ابن القاسم في الموازية ومنعه أشهب . اللخمي :
الأول أصوب وقد يكون أخذه نظرا للمساكين انتهى . ونقل ابن عرفة القولين عن اللخمي ،
ونسب الجواز لابن القاسم في المدونة . ونصه اللخمي عن محمد في أخذه نظرا مع وجودها
باختيارها قولا ابن القاسم في المدونة وأشهب انتهى . والضمير في أخذه عائد على ابن
اللبون ، وقوله نظرا يعني أنه نظر بعين المصلحة في أخذه للفقراء فإن لم يوجد ابن اللبون
وبنت المخاض معا في الإبل فقال في المدونة : أجبر ربها على أن يأتي ببنت مخاض إلا أن يشاء
أن يدفع خيرا منها فليس للساعي ردها ، فإن أتاه ابن لبون فقال ابن القاسم : لم يأخذه الساعي
إلا أن يشاء ويرى ذلك نظرا ، ونقله اللخمي وابن عرفة وغيرهما .
فرع : فلو لم يلزم الساعي صاحب الإبل بالاتيان ببنت المخاض حتى جاء بابن لبون فقال
ابن القاسم : يجبر على قبوله ويكون بمنزلة ما لو كان فيها . وعلى أصل أصبغ لا يجبر . نص
عليه اللخمي ونقله ابن عرفة عنه .
فرع : لو وجبت بنت اللبون فلم توجد وجد حق لم يؤخذ ابن اللبون عن بنت المخاض ،
ولو وجبت حقة فدفع بنتي لبون لم تجز خلافا للشافعي . قاله في الذخيرة . أما إذا رضي رب
الماشية بإعطاء سن أفضل مما عليه كبنت لبون عن بنت مخاض أو حقة عن بنت لبون فإن ذلك
يجزئ اتفاقا
فائدة : لفظ الحديث فابن لبون ذكر فورد سؤال عن قوله ( ص ) فابن لبون ذكر بأن
الابن لا يكون إلا ذكرا وكذلك قوله ( ص ) في المواريث فلأولى رجل ذكر والرجل لا يكون
إلا ذكرا . جوابه أنه إشارة إلى السبب الذي زيد لأجله في السن فعدل عن بنت المخاض بنت
سنة إلى ابن اللبون ابن سنتين فكأنه يقال : إنما زيد فضيلة السنة لنقيصة وصف الذكورية ، وإنما
استحق العصبة الميراث لوصف الرجولية التي هي مسمى الحماية والنصرة فهو إشارة إلى التعليل
في الصورتين . انتهى من الذخيرة . وقال القرطبي في شرح مسلم في كتاب الفرائض : وقيل أفاد
مواهب الجليل — صفحة 86
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٨٦