ويظهر أثر ذلك في الخلطة . قاله المصنف في التوضيح . ولكن ما ذكره ابن الحاجب والمصنف
هو مذهب المدونة قال فيها : ولا شئ في الوقص ، وهو ما بين الفريضتين في جمع الماشية
انتهى . وسيأتي الكلام على الوقص عند قوله ولو الفرد وقص . ويفهم من قول المصنف ضائنة
اشتراط الأنثى في الشاة المأخوذة في زكاة الإبل . وصرح في الجواهر أن الشاة المأخوذة في زكاة
الإبل كالشاة المأخوذة في زكاة الغنم ، وسيأتي للمصنف أنه يأخذ في ذلك الذكر والأنثى وهو
مذهب ابن القاسم وأشهب واشترط ابن القصار الأنثى في البابين ، وأما التفريق بين البابين فلم
أقف عليه . قال في الجواهر : اختلف في صفة الشاة الواجبة في الغنم والإبل فقال ابن القاسم
وأشهب : يجزئ الجذع والشئ من المعز والضأن ذكرا كان أو أنثى . وقال القاضي أبو الحسن
يعني ابن القصار : لا يجزئ إلا الأنثى جذعة أو ثنية من المعز والضأن . وقال ابن حبيب : الجذع
من الضأن والثني من المعز كالأضحية . قال الشيخ أبو محمد : وليس قول مالك وأصحابه فيما
علمناه انتهى . وقال في اللباب : الشاة المأخوذة في الغنم . قال ابن القاسم : يجزي الجذع والثني
من الضأن والمعز ذكرا كان أو أنثى . وقال ابن حبيب : الجذع من الضأن والثني من المعز
كالأضحية انتهى .
فائدة : قال سند : يقال لما بين الثلاثة في العشرة ذود . وقال ابن حبيب : إلى تسع
وما فوق التسع شنق إلى أربعة وعشرين ولا ينقص الذود عن ثلاثة كالبقر . وقال غيره : لا واحد
له من لفظه كالنساء والخيل . وقال عيسى بن دينار : يقال للواحد والجماعة ذود . قال : والأول
هو المعروف في اللغة والحديث يؤكده فإنك تقول خمسة رجال ولا تقول خمسة رجل . وقال
المطري وغيره من اللغويين : هو اسم للإناث دون الذكور ولذلك حذفت التاء من الخمس في
الحديث وتكون الزكاة في الذكور بالاجماع لا بالحديث . انتهى من الذخيرة . وقال النووي :
الرواية المشهورة خمس ذود بالإضافة . وروي بتنوين خمس فذود بدل منه . حكاه ابن عبد
البر والقاضي عياض . والمعروف الأول ونقله ابن عبد البر والقاضي عن الجمهور . قال أهل اللغة :
والذود من الإبل من الثلاثة إلى العشرة لا واحد له من لفظه أنما يقال في الواحد بعير . فقوله
خمس ذود كقولهم خمسة أبعرة وخمسة جمال نوتى . وقال أبو عبيد : الذود ما بين ثنتين إلى
تسعه . وأنكر ابن قتيبة أن يقال خمس ذود كما لا يقال خمسة ثور ، وغلطه العلماء بل هذا
اللفظ شائع في الحديث الصحيح ، ومسموع من العرب . وضبطت الخمس بغيرها ورواه بعضهم
خمسة ذود بالهاء وكلاهما لرواية كتاب مسلم ، والأول أشهر وكلاهما صحيح في اللغة
فإثبات الهاء لانطلاقه على المذكر والمؤنت ، ومن حذفها أراد أن الواحدة منه فريضة انتهى .
ص : ( إن لم يكن جل غنم البلد المعز ) ش : عبارة المصنف نحو عبارة ابن الحاجب . قال في
التوضيح : ومقتضاها أنه إذا تساويا يؤخذ من الضأن لأنه عين الضأن بقوله إن لم يكن جل
مواهب الجليل — صفحة 84
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٨٤