غنم البلد المعز . ابن عبد السلام : والأقرب في هذه الصورة تخيير الساعي . وكذلك قال ابن
هارون وزاد : ويخير رب المال انتهى .
فرع : فإن فقد الصنفان بمحله فنقل ابن عرفة عن بعض شيوخ المازري أنه يطالب
بكسب أقرب بلد إليه انتهى . قلت : والظاهر أنه يراعى في ذلك البلد جل كسبه كما في البلد
نفسه كما تقدم وهو الظاهر والله أعلم .
فرع : قال ابن يونس محمد قال مالك : ومن وجبت عليه معز وأعطى ضأنا فليقبل منه ،
وأما معز عن ضأن فلا . قال أشهب : إلا أن تبلغ لرفاهيتها مثل ما لزمه من الضأن فلا بأس
بذلك انتهى .
فائدة : قال الشيخ زروق في شرح الرسالة : الضأن والمعز معلومان ، وهل يلحق غنم الترك
بالضأن أو بالمعز ؟ لم أقف على شئ فيه انتهى . ص : ( والأصح أجزاء البعير ) ش : يعني إذا
أخرجه عن الشاة الواجبة في الخمس لا عن الأربع والعشرين فإن ذلك من إخراج الغنم قطعا
وهو لا يجزئ . وقال في العارضة : لا يجوز إعطاء بعير من خمسة أبعرة بدلا من شاة . وقال
الشافعي : يجوز . واتفقت عبارة أهل المذهب في التعبير بالبعير وهو إنما يطلق في اللغة على
الجذع كما قاله في الصحاح ، والظاهر أن ذلك غير مراد بل الظاهر أنه إذا أخرج عن الشاة أقل
ما يجزئ من الإبل وهو بنت المخاض أو ابن المخاض أجزأه . وقيد ابن عرفة الاجزاء بكون البعير
يفي بقيمة الشاة وهو ظاهر ونصه : ولو أخرج عن الشاة بعيرا يفي بقيمتها ففي إجزائه قولا عبد
المنعم والباجي مع ابن العربي وتخريجه . المازري : على إخراج القيم في الزكاة بعيد لأن القيم
بالعين انتهى . قلت : وفي قوله بعيد نظر لأنه ليس مراده حقيقة القيم وإنما مراده أنه من هذا
الباب ، ألا ترى أنهم قالوا في باب مصرف الزكاة أنه لا يجوز إخراج القيم وجعلوا منه إخراج
العرض عن العين فتأمله .
فائدة : قال القرطبي في شرح مسلم في شرح حديث جواز بيع البعير واستثناء ركوبه :
البعير من الإبل بمنزلة الانسان يطلق على الذكر والأنثى . تقول العرب صرعني بعيري وشربت
مواهب الجليل — صفحة 85
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٨٥