ص : ( كتجمير الدار ) ش : قال سند : وهل تجمر الدار عند الموت ؟ قال مالك رحمه الله في
رواية أشهب في العتبية : ليس هو من عمل الناس . وقال ابن حبيب : لا بأس أن يقرب إليه
الروائح الطيبة من بخور وغيره انتهى . ص : ( وحملها بلا وضوء ) ش : هكذا قال في سماع
ابن القاسم قال ابن رشد : إنما ذكره لأنه يحمل ولا يصلي ولو علم أنه يجد في موضع الجنازة
ما يتوضأ به لم يكره حملها على غير وضوء انتهى . قال ابن عرفة : وذكر الشيخ ابن أبي زيد أن
أشهب روى عن مالك أنه لا بأس أن يحمله على غير وضوء قال : ولم يحك ابن رشد رواية
أشهب وجعلهما المازري قولين انتهى . قلت : وكل جار على أصله ، فعند ابن القاسم يكره لمن
يحمل الجنازة أن ينصرف عنها بلا صلاة ويكره ذلك عند أشهب . ص : ( وإدخاله بمسجد )
ش : تصوره واضح . قال البرزلي قال ابن الحاج : روى أشهب : أكره الدفن في المسجد فيحمل
ذلك على أنه إذا دفن في المسجد ربما اتخذ مسجدا فيؤدي إلى أن يعبد ذلك القبر . قلت :
ويحتمل أن يكون لأن ميتة الآدمي قيل إنها نجسة وهو ظاهر المدونة في الرضاع . وقيل طاهرة
مطلقا ، وقيل الفرق بين الكافر والمسلم بسبب ذلك اختلف في الصلاة عليه في المسجد . وظاهر
المدونة الكارهة وسبب الاختلاف حديث سهل بن بيضاء هل المسجد فيه ظرف للمصلي أو
للجنازة ، فيكون كراهة الدفن لأجل كراهة دخوله المسجد . وهذا على القول في صرف
مواهب الجليل — صفحة 53
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٣