فإن وقع التساوي فالقرعة باتفاق فإن تفاضل الصغار قدم من عرف بحفظ القرآن وشئ من
أصول الدين ثم من يحافظ على الصلاة ثم الأسن اه . أنظر الفاكهاني ص : ( وزيارة القبور بلا
حد ) ش : قال في المدخل : فصل : وينبغي له أي للعالم أي يمنعهن أي النساء من الخروج إلى القبور
وإن كان لهن ميت لأن السنة حكمت بعدم خروجهن ، وذكر أحاديث وآثارا ثم قال : وقد
اختلف العلماء في خروجهن على ثلاثة أقوال : بالمنع والجواز على ما يعلم في الشرع من الستر
والتحفظ عكس ما يفعل اليوم ، والثالث الفرق بين الشابة والمتجالة . واعلم أن الخلاف في نساء
ذلك الزمان ، وأما خروجهن في هذا الزمان فمعاذ الله أن يقول أحد من العلماء أو من له مروءة أو
غيرة في الدين بجوازه انتهى . ثم قال : وصفة السلام على الأموات أن يقول : السلام عليكم أهل
الديار المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ، وإنا إن
شاء الله بكم لاحقون ، أسأل الله لنا ولكم العافية ثم يقول : اللهم اغفر لنا ولهم . وما زدت أو
نقصت فواسع والمقصود الاجتهاد لهم في الدعاء . ثم يجلس في قبلة الميت ويستقلبه بوجهه ، وهو
مخير بين أن يجلس في ناحية رجليه إلى رأسه ثم يثني على الله تعالى بما حضره ثم يصلي على
النبي ( ص ) الصلاة المشروعة ، ثم يدعو للميت بما أمكنه انتهى . وقال سيدي عبد الرحمن الثعالبي
في كتابه المسمى بالعلوم الفاخرة في النظر في أمور الآخرة : وزيارة القبور للرجال متفق عليه ، وأما
النساء فيباح للقواعد ويحرم على الشواب اللواتي يخشى عليهن من الفتنة ، وذكر أحاديث تقضي
الحث على زيارة القبور من جملتها عن الاحياء . قال : قال رسول الله ( ص ) من زار أبويه في كل
جمعة غفر له وكتب بارا . وعن ابن سيرين قال : قال رسول الله ( ص ) : إن الرجل ليموت والداه
مواهب الجليل — صفحة 50
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٠