فيه شيئا وعصبة المرأة أولى بالصلاة عليها من زوجها ، وزوجها أحق منهم بغسلها وإدخالها في
قبرها من ذوي محارمها ، فإن اضطروا إلى الأجنبين جاز أن يدخلوها في القبر . وقال ابن ناجي
في شرح الرسالة : ظاهر كلام الشيخ أن دفن الجماعة في قبر واحد جائز للضرورة وغيرها وليس
كذلك ، وإنما مراده إذا كان للضرورة وأما لغيرها فلا . قاله أصبغ وعيسى انتهى . وقال الجزولي :
اختلف في دفن الجماعة في قبر واحد اختيارا . قيل : لا يجوز وهو المشهور . وقيل : يجوز انتهى .
وقال الأقفهسي : إن لم تكن ضررة فمكروه قاله الفاكهاني والشيخ داود . وقال الشيخ : ويكره
عندنا فن الجماعة في قبر واحد من غير ضرورة فإن احتيج إلى ذلك من ضيق مكان أو تعذر
حافر أو نحو ذلك جاز انتهى . أنظر البرزلي في الجنائز في مسائل ابن قداح .
فرع : ويجمع بين ميتين في كفن للضرورة قاله في النوادر . انظر البرزلي أيضا في المحل
المذكور . ص : ( وبصلاة يلي الامام رجل فطفل ) ش : قال ابن ناجي في شرح قول الرسالة :
ولا بأس أن تجمع الجنائز في صلاة واحدة يعني أن المصلين بالخيار بين أن يفردوا كل جنازة
بصلاة أو يصلوا عليها صلاة واحدة . قاله في الجواهر انتهى . ثم قال : ويلي الامام الأفضل
فالأفضل فإن اجتمع العالم والصالح ففي تقديم أحدهما على الآخر قولان . حكاهما ابن رشد :
مواهب الجليل — صفحة 49
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٩