فرع : وأما من دفن بغير صلاة فإنه يفوت ذلك بالدفن . واختلف هل يصلى على قبره
وهو المشهور ، أولا يصلى على قبره ؟ اختلف في ذلك فقيل يدعون وينصرفون من غير صلاة .
وقيل : يخرج إلا أن يخاف تغيره . الثالث : إلا أن يطول يخرج . نقل هذه الثلاثة ابن ناجي .
وظاهر كلام ابن الحاجب أن أحد الأقوال يخرج مطلقا وإن تغير وليس كذلك . ص : ( وسده
بلبن ) ش : تصوره واضح . قال في النوادر : ويستحب سد الخلل الذي بين اللبن ، ولقد أمر به
النبي ( ص ) في ابنه إبراهيم وقال : إن ذلك لا يغني عنه ولكنه أقر لعين الحي وقال : إن الله
يحب إذا عمل العبد عملا أن يحسنه وفي حديث آخر أن يتقنه انتهى . ص : ( وسن
التراب أولى من التابوت ) ش : قال الآبي عن عياض في شرح حديث عمرو بن العاصي من
كتاب الايمان : وسنوا على التراب سنا . السن والشن الصب وقيل هو بالمهملة الصب بسهولة
بالمعجمة التفريق ، وهذه سنة في صب التراب على الميت . وكره مالك في العتبية الترميض على
القبر بالحجارة والطين والطوب .
قلت : سن التراب في القبر صبه فيه دون لحد يمنع من وصوله إلى الكفن ، فإن عنى
بكونه سنة السنة عرفا فلم يرد فيه إلا وصية عمر وبهذه ، وغايتها أنه مذهب صحابي . وقد يريد
بالسن أن يصب عليه التراب فوق اللحد لا أن يعقد القبر كله بناء ، ويؤيده ما ذكره عن العتبية
من كراهية الترميض إلا أن يريد بالترميض رفع البناء فوق القبر وهو بعيد . وفي طرر ابن عات
قال بعض الصالحين : ما جنبي الأيمن أحق بالتراب من الأيسر ، وأوصي أن يحثى عليه التراب
دون غطاء . وفي العتبية : ولا يكره بناء اللحد باللبن . ابن رشد قال ابن حبيب : وأفضل اللحود
اللبن ثم الألواح ثم القراميد ثم القصب ثم السن انتهى . ص : ( وجاز غسل امرأة ابن كسبع )
مواهب الجليل — صفحة 45
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٥