فرع : قال في رسم الجامع من سماع أصبغ من كتاب الصيام قال أصبغ : سمعت ابن
القاسم وسئل عن النصرانية تحت المسلم أيفطرها في صيامها الذي تصومه مع أهل دينها ؟ قال
: لا أرى أن يكرهها على ما عليه أهل دينها وملتها يعني شرائعها ، ولا على أكل ما يجتنبون في
صيامهم أو يجتنبون أكله رأسا ليس ذلك في القضاء . قال أصبغ : ولا عليه منعها إياه كرها وله
له وقد قال الله تعالى * ( لا إكراه في الدين ) * وقرأ * ( قل يا أيها الكافرون لا
أعبد ما تعبدون ) * حتى بلغ * ( لكم دينكم ولي دين )
* قال ابن رشد : وهذا كما قال وهو مما لا اختلاف فيه أنه ليس أن يمنعها مما تتشرع به . واختلف
هل له أن يمنعها من أكل الخنزير وشرب الخمر والذهاب إلى الكنيسة ؟ فقال في المدونة : ليس له
أن يمنعها من ذلك . وقال في كتاب ابن المواز : له منعها من أكل الخنزير وشرب الخمر لان
ذلك ليس من دينها وله منعها من الكنسية إلا في الفرض .
في الاعتكاف قال ابن عرفة : الاعتكاف لزوم مسجد مباح لقربة ناجزة بصوم معزوم على دوامه يوما
وليلة سوى وقت خروجه لجمعة أو بمعينه الممنوع فيه . انتهى . وقوله نافلة أي مستحبة . قال
ابن الحاجب : الاعتكاف قربة . قال في التوضيح : لم يبين ما رتبته في القرب . والظاهر أنه
مستحب إذ لو كان سنة لم يواظب السلف على تركه انتهى . وقال ابن عرفة القاضي : هو
قربة . كالشيخ نفل خير . الكافي : في رمضان سنة وفي غيره جائز . العارضة : سنة لا يقال فيه
مباح وقول أصحابنا في كتبهم جائز جهل . ابن عبدوس : وروى ابن نافع ما رأيت صحابيا
اعتكف ، وقد اعتكف ( ص ) حتى قبض وهم أشد الناس اتباعا فلم أزل أفكر حتى أخذ بنفسي
مواهب الجليل — صفحة 394
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٩٤