صوم سنة بعينها . وقال في آخر سماع ابن القاسم من كتاب الصيام : مسألة : وسئل عن امرأة
جعلت على نفسها يوما سمته من الجمعة ما عاشت ثم نذرت بعد ذلك صيام سنة لأمر
شكرت فيه ، أترى عليها قضاء ذلك اليوم الذي كانت نذرته قبل نذر السنة إذا هي قضت
السنة ؟ قال : لا أرى عليها قضاء ذلك اليوم . قال ابن رشد : معناه أن السنة التي نذرت بعينها
فلا تقضي اليوم الذي صامته بالنذر الواجب عليها ، ولان رمضان التي صامته لفرضها ، ومثل
هذا في المدونة أنها لا تقضي رمضان ولا يوم الفطر ولا أيام الذبح . وقال فيها : إن من نذر
صيام ذي الحجة إن عليه أن يقضي أيام الذبح فحكى عبد الحق عن بعض شيوخه أن هذا
الخلاف لا يدخل في شهر رمضان لأنه قد صامه . وحكى عن غيره أنه يدخل في ذلك وأن
ذلك موجود لمالك في كتاب الأبهري . فعلى هذا يدخل الخلاف أيضا في هذه المسألة ويكون
عليها قضاء اليوم الذي صامته لنذرها إذ لا فرق بين ما صامته لنذرها أو لفرضها ، وأما لو كانت
السنة التي نذرت لأمر شكرت فيه بغير عينها لكن عليها أن تصوم سنة كاملة سوى أيام
نذرها وأيام صومها لفرضها قولا واحدا . انتهى والله أعلم . ص : ( وصبيحة القدوم في يوم
قدومه إن قدم ليلة غير عيد ) ش : قال في المدونة : ومن نذر صوم يوم قدوم فلان فقدم ليلا
صام صبيحة تلك الليلة ، وإن قدم نهارا وبيت الناذر الفطر فلا قضاء عليه ، وإن نذر صوم يوم
قدومه أبدا فقدم يوم الاثنين صام كل اثنين فيما يستقبل ، ومنه نذر صوم يوم غد فإذا هو يوم
الفطر أو يوم الأضحى وقد علم به أم لا فلا يصومه ولا قضاء عليه فيه . أبو الحسن : هذا على
أحد قولي مالك فيمن نذر صوم ذي الحجة ، وعلى القول الآخر عليه ، وهذا إذا علم أنه يوم
الفطر أو يوم الأضحى ، أما إن لم يعلم فلا قضاء عليه . الشيخ : وفي العتبية فيمن حلف
ليصومن غدا فإذا هو يوم الفطر أو يوم الأضحى لا شئ عليه لأنه إنما أراد صياما يثاب عليه
مواهب الجليل — صفحة 391
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٩١