انتهى . وقال ابن عرفة : وسمع سحنون ابن القاسم : إن نسي ناذر صوم يوم قدوم فلان يوم
قدومه ، صام آخر أيام الجمعة يعني ابن رشد : يوم نذره أبدا ولذا قال : يصوم آخر أيام الجمعة .
يريد أبدا ولو نذره لا أبدا قضاه على قول أشهب مطلقا . وعلى قول ابن القاسم إن قدم ليلا
أي يوم شاء اتفاقا .
قلت : ينقض الاتفاق قول سحنون في التي قبلها وفي النوادر ما نصه . ومن العتبية قال
سحنون : قال ابن القاسم : ومن نذر صوم يوم قدوم فلان فنسي يوم قدومه صام آخر يوم من
الجمعة انتهى . والتي قبلها هي قوله وإن نسي يوما معينا فقال الشيخ عن سحنون : يصوم أي
يوم شاء ، وقال أيضا يوم الجمعة ثم قال : الجمعة كلها . قال : ولو نذر أبدا صام الأبد انتهى .
والمشهور صوم الجمعة كلها كما أشار إليه المؤلف . ص : ( وصيام الجمعة إن نسي اليوم على
المختار ) ش : والمراد الجمعة كلها كما يفهم من قوله على المختار .
فرع : فإن صام اليوم المعين الذي نذره ثم أفطر فيه ناسيا ثم نسي أي يوم كان من
الجمعة قال في المقدمات في قضاء الصلوات الفوائت : يجزئه يوم واحد ينوي به ذلك اليوم .
فلو ظن أنه يوم بعينه فنواه لقضائه ثم انكشف له أنه غير ذلك اليوم قال : الظاهر عندي أنه لا
يجزئ والله أعلم . ص : ( ورابع النحر لناذره وإن تعيينا لا سابقيه إلا المتمتع ) ش : قال
مواهب الجليل — صفحة 392
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٩٢