تنبيهات : الأول : إذا قلنا لا يجزئ رمضان في الحضر عن واحد منهما فقال ابن المواز :
يكفر عن الأول من الكل يوم ، ويكفر عن الثاني كفارة العمد في كل يوم . أبو محمد : يريد إلا أن
يعذر بجهل أو تأويل . وقال أشهب : لا كفارة عليه لأنه قد صامه ولم يفطره . أبو محمد : وهو
الصواب . انتهى من التوضيح . واقتصر ابن عرفة على كلام ابن المواز ولم يتعرض لذلك في الشامل .
الثاني : خرج بقوله : أبيح صومه أيضا ما لو نذر صوم شهر بعينه فلا يقضي فيه
رمضان ، فإن قضى فحكمه حكم رمضان . قاله اللخمي .
الثالث : قوله : أبيح صومه فيه إشكال لأنه أراد به المباح الشرعي المستوي الطرفين فليس
في السنة يوم أبيح صومه بهذا المعنى لأن التطوع بالصوم مندوب إليه ، وإن أراد بالمباح الجائز
الشامل للواجب والمندوب والمكروه والمباح دخل فيه رابع النحر لأن صومه تطوعا مكروه على
المشهور فتأمله . فإن قيل : المراد بقوله : أبيح صومه إن الزمان من يباح فيه الصوم وليس المراد
أنه مباح بالنظر إلى المكلف . قلنا : في هذا الفرق نظر . ولو سلمنا ذلك فيخرج من كلامه
الأيام والشهور التي ندب الشرع إلى صيامها . فلو قال المصنف : بزمن لم يمنع فيه من التطوع
لصح كلامه واستغنى عن قوله : غير رمضان والمنع يشمل المحرم والمكروه .
الرابع : من نذر صوم الأبد ثم لزمه قضاء رمضان أو صوم ظهار أو كفارة يمين فعليه أن
يصوم ما لزمه . قال ابن حبيب : ولا شئ عليه ، قال سحنون : عليه أن يطعم عن كل يوم
مسكينا . نقله في سماع سحنون من كتاب الصيام وتقدم كلامه برمته مع كلام النوادر عند
قول المصنف : رمضان فقط .
الخامس : قال ابن عرفة : ابن عبدوس عن أشهب : من دام مرضه من رمضان حتى
انقضى آخر بدأ بالأول ويجزئ العكس انتهى .
السادس : أيام رمضان هل يجب قضاؤها على الترتيب فينوي اليوم الأول من أيام القضاء لليوم الأول من الأيام
الفائتة ؟ لم أر فيه نصا صريحا الآن ، والظاهر أنه لا يجب . وقال
سند في فصل السهو في شرح مسألة من سها عن سجدة ثم قام إلى الثانية في أثناء كلامه :
وأما أيام رمضان فليس الترتيب فيها بمقصود وإنما هو من ضرورة التعيين انتهى . ص : ( وتمامه إن
ذكر قضاءه ) ش : تصوره واضح ويقرب منه ما قال ابن قداح مسألة من تلبس بصلاة الظهر ثم
ذكر أنه صلاها فهل يقطع أم لا ؟ الظاهر أنه يتمادى على نافلته . ومن تلبس بصلاة العصر ثم
ذكر أنه صلاها فإنه كان عقد ركعة أضاف إليها أخرى وسلم بنية النافلة ، وإن لم يعقد ركعة
مواهب الجليل — صفحة 386
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٨٦