حكايته الاتفاق . وقال في الاكمال في شرح قول عائشة رضي الله عنها : يكون على الصوم
من رمضان فلا أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان للشغل برسول الله ( ص ) فيه حجة على أن
قضاء رمضان ليس واجبا على الفور خلافا للداودي في إيجابه من ثاني شوال وأنه آثم متى لم
يتمه ، فإذا لم يكن على الفور فوقته موسع مقيد ببقية السنة ما لم يدخل رمضان آخر لكن
الاستحباب المبادرة انتهى . ص : ( بزمن أبيح صومه غير رمضان ) ش : يعني أن الزمن الذي يباح
فيه قضاء رمضان هو كل زمان أبيح صومه غير رمضان فخرج بقوله : أبيح صومه ما حرم
صومه كيوم الفطر والنحر واليومان بعده وما كره صومه كاليوم الرابع . قال في الشامل : فإن
وقع في يوم عيد لم يجزه كالأيام المعدودات على المشهور وثالثها يجزئ الثالث انتهى . ونقل
ابن الحاجب وغيره الخلاف في الأيام المعدودات وصرح في التوضيح بتشهير ما شهره في
الشامل ، وصرح ابن بشير بتصحيحه وخرج بقوله : أبيح صومه أيضا ما وجب صومه
كرمضان للحاضر فإن صومه ليس بمباح بل واجب ، فلو صامه قضاء عن رمضان الماضي لم
يجز عن واحد منهما . قال في التوضيح قال ابن الجلاب : إنه الصحيح من الأقوال . وقال ابن
رشد : فهو الصواب عند أهل النظر كلهم . ووجهه أن رمضان لا يقبل غيره فلا يجزئ عن
القضاء ، وأما عدم إجزائه عن الأداء فلأنه لم يجزه . وقيل : يجزئ عن القضاء لأن الأعمال
بالنيات . وقيل : يجزئ عن الأداء لأن رمضان لا يقبل غيره . والقولان لمالك ولفظا المدونة
محتمل لهما لأن فيها : وعليه قضاء الآخر . وقوله : غير رمضان خرج به رمضان في حق
المسافر فلا يجزئ فيه قضاء رمضان .
مواهب الجليل — صفحة 385
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٨٥