والله أعلم . وفي النوادر عن المجموعة قال ابن نافع عن مالك : وأكره للصائم مضغ الطعام
للصبي ولحس المداد ، فإن دخل جوفه منه شئ فليقض ، ومن صام من الصبيان فليجتنب ذلك
كله . ولا يذوق الصائم الملح والعسل وإن لم يدخل جوفه . قال عبد الملك : وإن وصل منه إلى
جوفه من غير تعمد فليقض وإن تعمد فليكفر . قال أشهب وأكره له لحس المداد ومضغ العلك
وذوق القدر والعسل في الفرض والنافلة ، ومن كتاب ابن حبيب : ويكره له ذوق الخل والعسل
ومضغ اللبان والعلك ولمس العقب ولحس المداد والمضغ للصبي ، فإن فعل شيئا من ذلك ثم
مجه فلا شئ عليه ، فإن جاز منه شئ إلى حلقه ساهيا فليقض وإن تعمد فليكفر ويقض ،
وكل ما يلزم فيه الكفارة في رمضان من هذا أو غيره ففيه التطوع القضاء ، وكل ما ليس فيه إلا
القضاء في رمضان فليس فيه في التطوع قضاء ، وأما قضاء رمضان ولك صوم واجب ففيه القضاء
في هذين الوجهين انتهى . وقوله : ولمس العقب مثل قوله في المدونة بعدما تقدم : أو يلمس
الأوتار بفيه أو يمضغها قال في الصحاح : والعقب بالتحريك العصب الذي يعمل منه الأوتار
الواحدة عقبت . تقول منه عقبة السهم والقدح والقوس إذا لويت شيئا منه عليه انتهى . وقال
بعضهم : والفرق بين العقب والعصب أن العصب يضرب إلى الصفرة والعقب يضرب إلى
البياض . ص : ( ومداواة حفر زمنه ) ش : قال في المدونة إثر الكلام المتقدم : أو يداوي الحفر في فيه
ويمج الدواء انتهى . وقال ابن عرفة : ويها كراهة مداواة الحفر في فيه الشيخ عن أشهب : إن كان
في صبره لليل ضرر فلا بأس به نهارا . ابن حبيب : عليه القضاء لأن الدواء يصل لحلقه . الباجي :
لا شئ عليه عندي كالمضمضة ولو بلغ جوفه غلبة قضى وعمدا كفر . وكذا ما ذكره ابن زرقون
فيصير المباح والمكروه سواء إن سلم فلا شئ عليه ، وفي الغلبة القضاء ، وفي العمد الكفارة . ابن
حبيب : إن وصل حلقه قضى انتهى . وقال في الذخيرة : كره مالك ذوق الأطعمة ووضع الدواء
في الفم للحفر أو عقبا أو غيره ، قال سند : فإن وجد طعمه في حلقه ولم يتيقن الازدراد فظاهر
المذهب إفطاره خلافا للشافعية ، وقاسوا الطعم على الرائحة . والفرق أن الرائحة لا تستصحب من
مواهب الجليل — صفحة 331
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٣١