يعد الشرب إلى غيره ولا قضاء عليه . ص : ( وصيام ثلاثة من كل شهر وكره كونها البيض
كستة من شوال ) ش : قال في المقدمات : روي عن النبي ( ص ) أنه قال : من صام رمضان
وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر كله فكره مالك رحمه الله ذلك مخافة أن يلحق
برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء ، وأما الرجل في خاصة نفسه فلا يكره له صيامها .
وكذلك كره مالك رحمه الله أن يتعمد صيام الأيام البيض وهو يوم ثلاثة عشر وأربعة عشر
وخمسة عشرة على ما روي فيها مخافة أن يجعل صيامها واجبا . وروي أن صيام الأيام الغر
وهي أول يوم ويوم عشر ويوم عشرين صيام الدهر وأن ذلك كان صوم مالك رحمه الله انتهى .
وقال في فرض العين : المرغب فيه من الشهور : والمحرم ورجب وشعبان . ومن الأيام : ست من
شوال . ويستحب أن لا توصل بيوم الفطر انتهى . وقال في الذخيرة : وفي مسلم : من صام
رمضان وأتبعه بست من شوال الحديث . واستحب مالك صيامها في غيره خوفا من إلحاقها
رمضان عند الجهال ، وإنما عينه الشرع من شوال للخفة على المكلف بقربه من الصوم وإلا
فالمقصود حاصل من غيره فيشرع التأخير جمعا بين المصلحتين . ومعنى قوله : فكأنما صام
الدهر لأن الحسنة بعشر أمثالها فالشهر بعشرة أشهر والستة بستين كملت السنة ، فإذا تكرر
ذلك في السنين فكأنما صام الدهر . واستحب مالك صيام ثلاثة من كل شهر وكان يصومها
أوله وعاشره والعشرين وهي الأيام الغر . واختار أبو الحسن تعجيلها أوله وهي صيام الدهر
انتهى . وفي العمدة لابن عسكر : ويستحب صيام البيض وثلاثة أيام من كل شهر ويوم الاثنين
والخميس انتهى . وقال الشبيبي : إنما كرهها مالك مخالفة أن تلحق برمضان ، وأما الرجل في
خاصة نفسه فلا يكره له صيامها ، واستحب صيامها في غير شوال لحصول المقصود من
تضاعف أيامها وأيام رمضان حتى تبلغ عدة الأيام كما قال النبي ( ص ) : من صام رمضان
مواهب الجليل — صفحة 329
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٢٩