فائدة : قال الشيخ يوسف بن عمر قال أبو يوسف بن أسباط عن الثوري أنه قال : ومن لم
يغمض عند موته وبقي مفتوح الأجفان والشفتين فإنه يأخذ واحد بعضده وآخر بإبهامي رجليه
ويجذبانه قليلا فإنه يتغمض وذلك مجرب صحيح انتهى والله أعلم . ص : ( وشد لحييه إذا
قضى وتليين مفاصله برفق ورفعه عن الأرض وستره بثوب ووضع ثقيل على بطنه ) ش : قال
سند : ثم يشد لحيه الأسفل بعصابة ويربطها فوق رأسه وذلك لئلا يسترخي وينفتح فاه فتدخله
الهوام ويقبح بذلك منظره . واستحب بعض الناس أن يفعل به بعد موته سبعة أشياء : إغماض
عينيه وشد لحييه وتليين مفاصله وتجريده من ثيابه ووضعه على لوح أو سرير وتثقيل بطنه
وتسجيته بثوب . زعم أن تليين مفاصله إسهالا على غاسله وهذا ضعيف ، فإن ذلك لا فائدة فيه
إذ الغالب أنه لا يبقى لينه لوقت غسله . نعم تمدد فإن كان مرتفع الركب غمز ولين ذلك منه .
وقال في تجريده : لئلا تحميه ثيابه فلا يأمن معها الفساد . وهذا يختص ببعض الأحوال فلا يجعل
سنة لسائر الأموات . وكذلك قوله في رفعه على سرير لئلا يسرع إليه الفساد وتناله الهوام ،
وتثقيل بطنه لئلا تعلو فيترك عليها حديد وشبه ذلك . وأما التسجية فروى ابن حنبل عن عائشة
رضي الله عنها أنه ( ص ) سجي في ثوب حبرة انتهى . ونقل هذه الأشياء صاحب المدخل ما عدا
تجريده بل قال عند ذكر التجسية . ويزيل ما عليه من الثياب ما عدا القميص . ويمكن حمل التجريد
في كلام سند على ذلك . وقال في الكلام على وضع ثقيل تجعل على بطنه حديدة أو سكينا فإن
لم يجد فطينا مبلولا طاهرا لئلا يعلو فؤاده فيخشى أن ينفجر قبل حلوله في قبره انتهى .
تنبيه : نقل ابن عبد السلام شد اللحيين عن غير المذهب . وقد ذكره سند كما تقدم ولم
يعزه لغير المذهب ، وكذلك نقله صاحب المدخل ونقله ابن شعبان إلا أنه علله بخوف دخول
شئ من الماء عند غسله لجوفه . وقال ابن غازي : ابن عبد السلام قد وقع في المذهب تجعل
حديدة على بطنه . ونص الشافعية على معناه قالوا : لئلا يسرع انتفاخ بطنه . قال ابن عرفة : لا
أعرفه في المذهب بل نقل ابن المنذر إباحته عن الشافعي والشعبي انتهى . وقد نقله ابن
مواهب الجليل — صفحة 25
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٢٥