لم يمكن ذلك وصعب عليه ضم جميعها إلى آخرها ، وأما فيما يكثر من تقاضي الديون فليضم
آخر ذلك إلى أوله انتهى . وقال في المعونة بعد ذكر أحكام زكاة الدين : وحكم ما يقبض من ثمن
الروض المشتراة للتجارة حكم ما يقبض من الدين في اعتبار النصاب وما يتم به إن كان المقبوض
دونه انتهى . وقوله : إن رصد السوق . ابن عبد السلام : معناه أن يمسكه حتى يجد ربحا معتبرا
عادة ، فإن المدير لا يرصد السوق بل يكتفي بما أمكنه من الربح وربما باع بغير ربح انتهى . قال في
المقدمات : المدير هو الذي يكثر بيعه وشراؤه ولا يقدر أن يضبط أحواله . وفي المدونة : والمدير الذي
لا يكاد يجتمع ماله كله عينا كالحناط والبزاز والذي يجهز الأمتعة للبلدان انتهى . وقال ابن يونس
قال مالك : ومن كان يدير ماله في التجارة ، كل ما باع اشترى مثل الحناطين والفرانين والبزازين
والزياتين ومثل التجار الذين يجهزون الأمتعة وغيرها إلى البلدان - يريد ممن لا يضبط أحواله .
فليجعل لنفسه من السنة شهرا يقوم فيه عروضه للتجارة فيزكي ذلك مع ما معه من عين انتهى .
وفي الذخيرة في زكاة الدين ما نصه : ويكون المقبوض بعد ذلك يعني بعد قبض النصاب تبعا
لعروض التجارة إذا باع منها بنصاب زكاه ويزكي بعد ذلك يعني بعض قبض ما يبيع به تبعا
انتهى . وانظر أيضا مسائل ابن قداح . وقال الشيخ زروق في شرح الارشاد : الحاصل من كلامه أنه
لا زكاة في دين حتى يقبض نصاب منه ، ولا في عرض تجارة أي احتكار حتى يباع فإذا قبض
الدين أو بيع العرض وجبت زكاته يوم قبضه لعام واحد إن تم حوله ونصابه ، ثم يكون ما يقتضي
من الدين أو يباع بعد تبعا لما قبض أو بيع يزكي معه كربح المال مع أصله ، وسواء بقي الأول
وأتلفه بنفقة أو غيرها ولو لم يكمل الحول امتنانا إليه انتهى . ص : ( وإلا زكى عينه ) ش : وإن كان
يدير سلعا وحليا فإنه يقوم العروض ويزكي الحلي بالوزن ولا يعتبر قيمة الصياغة ، قاله في
مواهب الجليل — صفحة 187
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٨٧