كانت الثمرة قد طابت وفيها خمسة أوسق ، فإن كانت لم تطب وهي مأبورة أو غير مأبورة أو
كانت دون خمسة أوسق أو خمسة أوسق وهي مما لا تجب فيه الزكاة جرت على قولين . فمن
قال : إنها لا تكون غلة بالطيب قومت مع الأصل ، ومن قال : إنها بالطيب تكون غلة لم تقوم
مع الأصل إلا على قول من يقوم غلات ما اشتر للتجارة مزكاة كالأصل انتهى . وقوله : أو
كانت دون خمسة أوسق يريد وقد طابت .
الثالث : ما باعه من هذه الفوائد ومن عروض القنية يستقبل بثمنه من يوم بيعه ، فإن أدار بها
فيعتبر لها حول من ذلك اليوم ، فإن اختلطت أحواله فكاختلاط أحوال الفوائد . قاله في الذخيرة .
الرابع : سئل الشيخ ناصر الدين اللقاني عما يباع من السلع عند قدومها من الهند ونحوه
بجدة لأجل أن يعطي ثمنها في المكوس ، هل فيه زكاة أم لا ، ويحسب على أرباب السلع أم
تسقط الزكاة عنهم في ذلك ؟ فأجاب : ما ألحق إلى بيعه المكس عليه لا تسقط الزكاة عنه
بذلك وأجره فيما ظلم فيه عند الله تعالى . وسئلت عن هذه المسألة وفي السؤال : أنهم قد
يأخذون في العشور سلعا فأجبت أنهم إن أخذوا سلعا فلا يلزمه أن يقومها ، وأما إن ألزم ببيع
السلع وقبض ثمنها ودفعه إليهم فيلزمه أن يزكي عن ذلك والله أعلم . ص : ( أو كان قرضا )
مواهب الجليل — صفحة 189
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٨٩