تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
المسجد ، أو على بابه ، وفهم من ذلك أنه لا يكون داخل المسجد . قال في التوضيح في باب الجمع ليلة المطر لما ذكر مقابل المشهور من أنه إنما يؤذن للعشاء خارج المسجد قال : لأن المشروع في الاذان أن يكون داخل المسجد انتهى ، ويستثنى منه ليلة الجمع على المشهور والله أعلم . ص : ( قائم ) ش : يعني أنه يستحب أن يكون المؤذن قائما اتباعا لما مضى عليه السلف ، ولأنه أقرب إلى التواضع وأبلغ في الاسماع ، قال في الام : قال مالك : لم يبلغني أن أحدا أذن قاعدا وأنكر ذلك إنكارا شديدا . وقال : إلا من عذر يؤذن لنفسه إذا كان مريضا انتهى . ولفظ البراذعي : ولا يؤذن قاعدا إلا من عذر لنفسه إذا كان مريضا قال ابن ناجي : يريد على سبيل التحريم كما سيأتي الآن . وإنما نهى عنه لأن المقصود من الاذان الاسماع وهو من القائم أبلغ . وفي كتاب أبي الفرج عن مالك جوازه وعزاه عياض لأبي الفرج كالرواية قال : ومثله لأبي ثور . وكل العلماء كافة على أنه لا يجوز الاذان قاعدا إلا لمريض لنفسه ، قال النووي : وهذا ليس كما قال لأن مذهبنا المشهور أن القيام سنة ، فلو أذن قاعدا لغير عذر صح أذانه فكان فاتته الفضيلة ، وكذلك لو أذن مضطجعا مع قدرته على القيام صح أذانه على الأصح ، لأن المراد الاعلام وقد حصل . قال ابن ناجي : ويرد بأن ما ذكره إنما هو بعد الوقوع وكلام عياض إنما هو ابتداء فلعله يقول : يجزئ بعد الوقوع والله أعلم انتهى . وما ذكره عن عياض ذكره في الاكمال والمفهوم من كلام أهل المذهب أنه ليس بحرام . قال في التوضيح : وكره أذان القاعد لكونه مخالفا لما عليه السلف انتهى . وعد ابن الفاكهاني في شرح الرسالة في صفات الكمال أن يكون قائما . وقال في مختصر الواضحة . وكان مالك ينكر أن يؤذن المؤذن قاعدا ويقول : لن يبلغني عن أحد ممن يقتدى به فعله فإن عرضت له علة تمنعه من القيام فليدع الاذان ، ومن جهل فأذن قاعدا مضى ولم يعد الاذان انتهى . تنبيه : يوجد في بعض النسخ قائم إلا لعذر وهو إشارة إلى قوله في المدونة : إلا من عذر يؤذن لنفسه إذا كان مريضا . فرع : وأما أذان الراكب فجائز - قاله في المدونة - لأنه في معنى القائم . قال ابن فرحون : بل هو أتم ارتفاعا وأكثر إسماعا لا كما قال ابن عبد السلام : إنه كالقاعد انتهى . وقد اعترضه ابن ناجي أيضا . وقال : قال ابن عبد السلام : لا فرق في التحقيق بين القاعد والراكب . قلت : بل التحقيق الفرق بينهما أن الراكب أندى صوتا من القاعد . وقال قبله : اختصر ابن يونس المسألة بلفظ ويؤذن راكبا في السفر قال : وهو وصف طردي ولذلك حذفه البراذعي يعني قوله في السفر والله أعلم . ص : ( مستقبل إلا لاسماع ) ش : قال في المدونة : ولا