وشيوخ القرويين إعرابه والجميع جائز انتهى . ونقله غيره وقال في الذخيرة : قال في الجواهر :
ويجزم آخر كل جملة من الاذان ولا يصلها بما بعدها ، ويدمج الإقامة للعمل في ذلك انتهى .
وقال في التوضيح : الإقامة معربة . وقاله غيره ، وقال ابن فرحون : الإقامة معربة إذا وصل كلمة
بكلمة ، فإن وقف وقف على السكون . وأما الاذان فإنه على الوقف . وقال ابن يونس : قال
اللخمي : الاذان والتكبير كله جزم . وقال غيره : وعوام الناس يضمون الراء من الله أكبر الأول
والصواب جزمها لأن الاذان سمع موقوفا ، ومن أعرب الله كبر لزمه أن يعرب الصلاة
والفلاح بالخفض انتهى . ونقله ابن عطاء الله بلفظ : لأن الاذان موقوفا سمع الخ . ثم قال ابن
أبي زمنين : الاذان موقوف ومن حركه فإنه يحرك الراء بالفتح . قال عياض في المشارق : يجوز
في الراء من أكبر الأول السكون والتحريك بالفتح ، وفي الثاني السكون لا غير . قال ابن
الأنباري : وبعض العوام يضمون الراء الأولى وإنما هي ساكنة ويجوز تحريكها بالفتح ، وأما الثانية
فيجوز فيها الجزم والتحريك بالضم انتهى . قلت : التحريك بالفتح غير ظاهر لأنه يحتاج إلى
تكلف وهو أن يقال : إنه وصل بنية الوقف ثم اختلف فقيل : هي حركة التقاء الساكنين وإنما لم
يكسروا حفظا لتفخيم اللام . وقيل : حركة همزة الوصل نقلت إلى الراء ، قال ابن هشام في
المغني : وهذا خروج عن الظاهر من غير داع وليس لهمزة الوصل ثبوت في الدرج فتثبت
حركتها والله تعالى أعلم .
تنبيه : ظاهر ما تقدم أن الخلاف في جمل الاذان كلها ، ونقل ابن فرحون عن ابن راشد
أن الخلاف إنما هو في التكبيرتين الأوليين وأما غيرهما من ألفاظ الاذان فلم ينقل عن أحد من
السلف والخلف أنه نطق به إلا موقوفا . ص : ( بلا فصل ولو بإشارة لكسلام ) ش : يعني أن
مواهب الجليل — صفحة 76
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٧٦