تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الجليل — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
والمسافرين والنساء والعبيد ومن عقل الصلاة من الصبيان فليست في حقهم سنة ولكنه يستحب لهم إقامتها كما سيأتي عند قوله وإقامة من لم يؤمر بها . فرع : قال في النوادر : ولو تركوا الجمعة وهي عليهم فعليهم أن يصلوا العيد بخطبة وجماعة انتهى . ودخل في قوله مأمور الجمعة من كان على ثلاثة أميال . قال في النوادر : وينزل إليها من على ثلاثة أميال انتهى . وخرج منه الحاج بمنى إلا أنه قد يتوهم دخوله في قوله بعد ذلك وإقامة من لم يؤمر بها وهي لا تشرع للحاج بمنى . قال ابن الحاجب في مناسكه مسألة قال ابن حبيب : وليس على الحاج بمنى صلاة العيد يوم النحر كما يصلي أهل الآفاق ، وإنما صلاتهم في ذلك اليوم وقوفهم بالمشعر الحرام ، كذلك حدثني ابن المغيرة عن الثوري عن ابن جريج عن عطاء أنه قال : صلاتهم يوم النحر وقوفهم بالمشعر الحرام انتهى . وقال في النوادر في باب صلاة العيدين قال أشهب : ولا أرى لأهل منى المقيمين بها ممن لم يحج أن يطول العيد في جماعة لبدعة ذلك بمنى ، ولو صلاها مصل لنفسه لم أر به بأسا انتهى . وقال في كتاب الحج قال مالك : وعلى أهل مكة صلاة العيد وليس ذلك على أهل منى انتهى . وقال ابن جماعة الشافعي في منسكه : ومذهب المالكية أن الأضحية لا تشرع للحاج بمنى كصلاة العيد انتهى . وقال : المصنف في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب في أو اخر كتاب الحج : ولا يجزئ نحر الهدي إلا نهارا بعد الفجر في أيام النحر بمنى ولو قبل الامام وقبل الشمس بخلاف الأضحية ما نصه : وقت الرمي يدخل بطلوع الفجر . قوله ولو قبل الامام إلى آخره ظاهر لأن الامام في العيد لما كان يصلي بالناس ناسب أن يتوقف الذبح على ذبحه بخلاف الحج إلا صلاة عيد عليهم انتهى . وقال سند في باب جمرة العقبة في مسألة من ذبح قبل الفجر ما نصه : وقت الرمي يدخل بطلوع الفجر وكذلك الذبح إلا أن الرمي يستحب ضحوة فكذلك الذبح ، ويخالف الهدي الأضحية لأنها تتعلق بصلاة العيد ولا تصلي العيد حتى تطلع الشمس بخلاف الهدي ، ولا عيد على أهل منى انتهى . وقال في آخر باب الهدي : والضحايا متعلقة بصلاة العيد والحاج ليس من أهل صلاة العيد انتهى . فعلم من هذه النصوص أن صلاة العيد لا تشرع للحاج بمنى ، لا سنة ولا استحبابا انتهى . والله أعلم . تنبيهان : الأول : قال في أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة : لا يجوز