والمسافرين والنساء والعبيد ومن عقل الصلاة من الصبيان فليست في حقهم سنة ولكنه
يستحب لهم إقامتها كما سيأتي عند قوله وإقامة من لم يؤمر بها .
فرع : قال في النوادر : ولو تركوا الجمعة وهي عليهم فعليهم أن يصلوا العيد بخطبة
وجماعة انتهى . ودخل في قوله مأمور الجمعة من كان على ثلاثة أميال . قال في النوادر :
وينزل إليها من على ثلاثة أميال انتهى . وخرج منه الحاج بمنى إلا أنه قد يتوهم دخوله في قوله
بعد ذلك وإقامة من لم يؤمر بها وهي لا تشرع للحاج بمنى . قال ابن الحاجب في مناسكه
مسألة قال ابن حبيب : وليس على الحاج بمنى صلاة العيد يوم النحر كما يصلي أهل الآفاق ،
وإنما صلاتهم في ذلك اليوم وقوفهم بالمشعر الحرام ، كذلك حدثني ابن المغيرة عن الثوري عن
ابن جريج عن عطاء أنه قال : صلاتهم يوم النحر وقوفهم بالمشعر الحرام انتهى . وقال في النوادر
في باب صلاة العيدين قال أشهب : ولا أرى لأهل منى المقيمين بها ممن لم يحج أن يطول العيد
في جماعة لبدعة ذلك بمنى ، ولو صلاها مصل لنفسه لم أر به بأسا انتهى . وقال في كتاب الحج
قال مالك : وعلى أهل مكة صلاة العيد وليس ذلك على أهل منى انتهى . وقال ابن جماعة
الشافعي في منسكه : ومذهب المالكية أن الأضحية لا تشرع للحاج بمنى كصلاة العيد انتهى .
وقال : المصنف في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب في أو اخر كتاب الحج : ولا
يجزئ نحر الهدي إلا نهارا بعد الفجر في أيام النحر بمنى ولو قبل الامام وقبل الشمس
بخلاف الأضحية ما نصه : وقت الرمي يدخل بطلوع الفجر . قوله ولو قبل الامام إلى آخره
ظاهر لأن الامام في العيد لما كان يصلي بالناس ناسب أن يتوقف الذبح على ذبحه بخلاف
الحج إلا صلاة عيد عليهم انتهى . وقال سند في باب جمرة العقبة في مسألة من ذبح قبل
الفجر ما نصه : وقت الرمي يدخل بطلوع الفجر وكذلك الذبح إلا أن الرمي يستحب ضحوة
فكذلك الذبح ، ويخالف الهدي الأضحية لأنها تتعلق بصلاة العيد ولا تصلي العيد حتى تطلع
الشمس بخلاف الهدي ، ولا عيد على أهل منى انتهى . وقال في آخر باب الهدي : والضحايا
متعلقة بصلاة العيد والحاج ليس من أهل صلاة العيد انتهى . فعلم من هذه النصوص أن صلاة
العيد لا تشرع للحاج بمنى ، لا سنة ولا استحبابا انتهى . والله أعلم .
تنبيهان : الأول : قال في أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب الصلاة : لا يجوز
مواهب الجليل — صفحة 569
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٥٦٩